مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في مشهد دبلوماسي يفتح أفقًا جديدًا في العلاقات المغربية الأمريكية، حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ضيفًا على العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كان في استقباله وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في أول لقاء رسمي بين الرجلين منذ تولي روبيو حقيبة الخارجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
الزيارة، التي جاءت بدعوة مباشرة من الجانب الأمريكي، ليست مجرد محطة بروتوكولية، بل تؤشر على مرحلة أكثر دينامية في التعاون الثنائي. إذ اختارت واشنطن أن يكون بوريطة أول مسؤول دبلوماسي من منطقة المغرب العربي تتم دعوته رسميًا منذ التغيير في الإدارة الأمريكية، ما يعكس بوضوح مكانة الرباط كشريك استراتيجي في أجندة الأمن والاستقرار الإقليميين.
اللقاء تتويج لتواصل دبلوماسي انطلق منذ أشهر، تحديدًا في يناير الماضي، حين أجرى الوزيران مكالمة هاتفية تناولت مختلف القضايا الإقليمية والدولية. حينها، شدد روبيو على ضرورة تعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين، مشيدًا بالرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس في تدبير القضايا ذات الأولوية، خاصة في ما يتعلق بالأمن الإقليمي والتكامل الاقتصادي.
وما بين ملفات الأمن الإقليمي، وتحديات التنمية في إفريقيا، ومساعي محاصرة بؤر التوتر، بدا واضحًا أن الطرفين يلتقيان عند تصور مشترك لعالم مضطرب يحتاج لتحالفات قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. روبيو، من جانبه، عبّر عن رغبة بلاده في الرفع من وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري مع المغرب، معتبرًا أن المملكة تمثل بوابة استراتيجية للقارة الإفريقية وسوقًا واعدة للاستثمارات الأمريكية.
الزيارة إذن ليست فقط دليلًا على عمق الروابط التاريخية بين الرباط وواشنطن، بل أيضًا مؤشرًا على توجه أمريكي جديد لتوثيق علاقاته بحلفاء موثوقين في زمن التحولات الجيوسياسية المتسارعة. المغرب، بحنكته السياسية وموقعه الجيوستراتيجي، يبدو أنه يرسّخ دوره كفاعل إقليمي موثوق، وشريك لا غنى عنه في معادلات واشنطن القادمة.
