Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ندوة علمية وطنية تفتح باب البحث في تاريخ وتراث سهل بني موسى بتادلة

أعلن منظمو ندوة علمية وطنية عن فتح باب المشاركة في استكتاب أكاديمي حول موضوع: “سهل بني موسى بتادلة: المجال، التاريخ، التراث والتنمية”، وذلك في إطار دينامية علمية تروم إعادة قراءة التحولات المجالية والتاريخية التي عرفتها منطقة تادلة، وتعزيز البحث في قضايا التنمية الترابية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التاريخ المحلي والجهوي، باعتباره مدخلا أساسيا لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المغرب على مستوى الجهوية المتقدمة.

تعد منطقة تادلة من أبرز المجالات الاستراتيجية في المغرب، نظرا لموقعها الوسطي الذي جعلها تاريخيا نقطة وصل بين شمال المملكة وجنوبها، ومحورا أساسيا لحركة العبور والتبادل، خاصة بين فاس ومراكش. وقد شكل هذا الموقع عاملا حاسما في احتضانها لأحداث تاريخية بارزة خلال فترات مختلفة، خصوصا في العصرين الوسيط والحديث.

ويبرز سهل بني موسى، باعتباره جزءا من هذا المجال، كمنطقة غنية بمواردها الطبيعية وتنوعها البيئي، فضلا عن رصيدها الثقافي والتراثي المادي واللامادي. كما يعد قطبا اقتصاديا واعدا، خاصة في المجال الفلاحي والصناعات المرتبطة به، إلى جانب توفره على ثروات معدنية مهمة.

غير أن استثمار هذه المؤهلات في تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة لا يزال يواجه تحديات متعددة، ما يستدعي تعميق البحث العلمي واستحضار البعد التاريخي والتراثي في صياغة السياسات التنموية.

وتسعى الندوة إلى مقاربة هذه الإشكالات من خلال طرح تساؤلات مركزية حول كيفية قراءة التحولات التاريخية والاجتماعية والثقافية التي عرفها مجال أحد بوموسى، وكيفية تحويل التراث المحلي من مجرد موضوع للتوثيق إلى رافعة للتنمية وتعزيز الهوية الترابية.

كما تهدف إلى الإسهام في كتابة التاريخ المحلي، وتوثيق التراث، وتحليل التحولات التي شهدتها المنطقة، خاصة خلال فترة الاستعمار وما بعدها، إضافة إلى استشراف آفاق التنمية في ظل التحديات الراهنة.

وتتوزع محاور الندوة على عدد من القضايا الأساسية، من بينها: تاريخ وتراث سهل تادلة، المجال الجغرافي والبيئي، الأنشطة الاقتصادية وأنماط العيش، الدينامية الثقافية، ثم قضايا التنمية الترابية والحكامة.

وأكد المنظمون أن الندوة تشكل فضاء للحوار العلمي بين الباحثين والفاعلين المحليين والمؤسسات، بما يساهم في بلورة رؤى تنموية قائمة على المعرفة العلمية والخصوصيات المجالية.

ووجهت اللجنة المنظمة دعوتها إلى الباحثين والأكاديميين للمشاركة بمساهمات علمية أصيلة، على أن تخضع البحوث للتحكيم العلمي وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، مع قبول المشاركات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.

وقد حدد يوم 31 مارس 2026 كآخر أجل لإرسال ملخصات البحوث، على أن تعلن النتائج يوم 10 أبريل، فيما ستنعقد أشغال الندوة يومي 14 و15 ماي 2026.

وتبقى هذه الندوة موعدا علميا بارزا من شأنه الإسهام في إعادة الاعتبار للتاريخ المحلي وتثمين التراث، وربطهما برهانات التنمية المستدامة في المجال التادلي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...