Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ندوة دولية لوضع أسس بناء نموذج مغربي لإدماج المهاجرين

اجتمع خبراء مغاربة ودوليين، يوم الاثنين 10 مارس بالرباط، خلال ندوة دولية حول السياسة الجديدة للهجرة، من أجل وضع أسس بناء نموذج مغربي لإدماج المهاجرين من حيث البعد النظري وميكانيزمات التطبيق.

ويأتي تنظيم هذه الندوة، تحت شعار “السياسة الجديدة للهجرة، أية استراتيجية للإدماج؟”، تتويجا للجهود المبذولة، بعد شهرين على إطلاق عملية التسوية، والتي تمت بإشراك جميع الفاعلين في ميدان الهجرة.

وقال أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة ” إن تبني المغرب لسياسة جديدة في الهجرة يأتي تجسيدا لإرادة جلالة الملك محمد السادس في إطار رؤية شمولية منسجمة مع المشروع المجتمعي الديمقراطي، حيث دشن المغرب سلسلة من الإصلاحات”.

وأضاف أن هذه الندوة ستمكن المملكة من الاستفادة من الخبرات الدولية من أجل تحسين الإطار القانوني والتشريعي والمؤسساتي بما يمكن من ضمان إدماج ناجح للمهاجرين على أساس الحقوق والواجبات، مؤكدا على ضرورة إدماج هذه الفئة من السكان، لاسيما من خلال تمكينها من الولوج إلى الخدمات الأساسية (الصحة والتعليم والشغل)، ورصد التحديات المطروحة بهذا الخصوص. ويتعلق الأمر أيضا بتشجيع كافة وسائل التبادل والحوار بين الثقافات من أجل تحقيق الإدماج الاجتماعي والمهني للساكنة ذلت الأصل الأجنبي.

وأفاد بيرو أن الوزارة وضعت خطة عمل لإدماج المهاجرين، بتنسيق مع القطاعات الأخرى والمؤسسات المعنية، وتم الإعلان عن عملية استثنائية لتسوية الوضعية القانونية للمهاجرين، عبر فتح أكثر من 80 مكتبا وتعبئة 3000 موظف لهذه العملية، مشيرا إلى أن عدد الملفات وصل إلى أكثر من 13 ألف ملف تم وضعها في هذه المكاتب لمهاجرين ينتمون إلى 86 جنسية، وذلك منذ بداية السنة الحالية.

وأبرز الوزير أنه تم وضع برنامج عملي لإدماج المهاجرين، يضم خمس محاور، تتعلق بتوفير الشروط اللازمة لضمان الإدماج، وحماية حقوق المهاجرين من خلال التوجيه والدعم القانوني ومتابعة الاتفاقيات المعاهدات والبروتوكولات المتعلقة بالمهاجرين وبحقوقهم مع إعادة النظر في القوانين  الخاصة بالهجرة واللجوء والاتجار في البشر، ووضع خطة لتوثيق التواصل بين المهاجرين والمغاربة، وتدعيم الشراكة والتعاون مع البلدان الأصلية للمهاجرين والمنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني.

من جانبها، أشادت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، آنك ستراوس، بالمبادرة الملكية لتسوية وضعية الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني، مبرزة أهمية هذا اللقاء الذي تميز بحضور خبراء بارزين لمناقشة التجارب والانتظارات المرتبطة بهذه القضية.

وفي مداخلة له بالمناسبة، قال وزير الإدماج الإفريقي والإيفواريين بالخارج، علي كوليبالي، إن المغرب يشكل “نموذجا” يحتدى به في مجال سياسة الهجرة من قبل البلدان الإفريقية والكوت ديفوار على الخصوص.

وأبرز أن “كوت ديفوار ترغب في الاستفادة من تجربة المغرب في مجال تدبير الشتات لأن البلد ليس لديه تراكمات في هذا المجال”.

وتمحورت أشغال هذه الندوة، المنظمة على مدى يومين، حول أربعة محاور تتعلق بسياسة الإدماج في السياق المغربي والالتزامات التي يجب الاعتماد عليها لوضع هذه السياسة وخصوصيات هذه التجربة وكيفية الاستفادة من التجارب في ميدان إدماج المهاجرين.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...