Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مقطع طرقي خطير بين جماعة لمباركين وجمعة رياح يؤرق مضجع مستعملي الطريق الوطنية الرابطة بين برشيد وخريبكة.

متابعة / جلال اللويزي

تتواصل معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين برشيد وخريبكة ، بسبب الوضعية المقلقة التي يعرفها أحد المقاطع الطرقية الممتدة بين جماعة لمباركين وجمعة رياح ، وهو مقطع أصبح يثير مخاوف السائقين ومستعملي الطريق ، خاصة مع ارتفاع حركة السير ومرور مختلف أنواع المركبات والشاحنات.

هذا المقطع الطرقي ، الذي يشكل جزءا من محور حيوي يربط بين عدد من الجماعات والمراكز السكانية ، لم يعد مجرد طريق للعبور ، بل أصبح شريانا اقتصاديا واجتماعيا تعتمد عليه ساكنة المنطقة في تنقلاتها اليومية ، فضلا عن كونه مسلكا مهما بالنسبة للعربات والشاحنات المتجهة نحو اقاليم المملكة عبر برشيد وخريبكة والمناطق المجاورة.

غير أن الوضعية الحالية للمقطع تطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة الطرقية ، خصوصا في ظل ما يصفه مستعملون بوضعية مقلقة تستوجب المعالجة قبل وقوع ما لا تحمد عقباه.

فالطريق ليست مجرد إسفلت ، وإنما مسؤولية وحياة بشرية . وكل حفرة أو تشقق أو انعدام للرؤية أو ضعف في التشوير أو غياب لوسائل السلامة يمكن أن يتحول في أي لحظة إلى سبب في حادثة سير قد تكون عواقبها مأساوية.

وتزداد خطورة الوضع عندما يتعلق الأمر بطريق تعرف حركة متواصلة للمركبات ، بما فيها الشاحنات والعربات الثقيلة ، وهو ما يجعل أي خلل في البنية الطرقية أو في شروط السلامة أكثر تأثيرا على السائقين.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح هو: إلى متى سيظل هذا المقطع على هذه الوضعية؟ وهل تنتظر الجهات المعنية وقوع حوادث خطيرة حتى تتحرك؟

إن ساكنة المنطقة ومستعملي الطريق لا يطالبون بالمستحيل ، وإنما يطالبون بطريق آمنة، وبصيانة دورية، وتشوير واضح، ومعالجة للنقط السوداء، واتخاذ الإجراءات الضرورية التي من شأنها الحد من مخاطر حوادث السير.

كما أن المسؤولية لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد تبادل للاتهامات بعد وقوع الحوادث، بل المطلوب هو التدخل الاستباقي، لأن الوقاية من الحوادث أفضل بكثير من معالجة آثارها بعد وقوعها.

ومن هذا المنبر ، نوجه نداءا إلى الجهات المسؤولة عن تدبير وصيانة هذا المحور الطرقي ، وإلى السلطات الإقليمية والمنتخبة بإقليم برشيد ، من أجل الوقوف ميدانيا على وضعية المقطع الرابط بين جماعة لمباركين وجمعة رياح، ومعاينته بشكل مستعجل ، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة مستعملي الطريق.

فحياة المواطنين ليست مجالا للتأجيل ، والطرق الآمنة ليست امتيازا ، بل حق من حقوق مستعمليها.

متى تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول هذه النقطة إلى طريق للمآسي؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...