مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
فاس / آخر خبر
أصدرت مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية بيانا أكدت فيه متابعتها باهتمام بالغ لما رافق مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية من تفاعلات وتوترات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي وبعض الأوساط، مشددة على أن هذه الأحداث الظرفية لا تعكس عمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي.
وأوضحت المشيخة، في بيانها الموقع من طرف شيخ الزاوية التجانية، محمد الكبير بن سيدي أحمد التجاني، أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تتجاوز الاعتبارات الظرفية والرياضية، باعتبارها قائمة على وحدة العقيدة، وروابط روحية متجذرة، وأواصر قربى وتعاضد إنساني تشكلت عبر قرون من التفاعل الديني والعلمي والثقافي.
وأكد البيان أن المغرب والسنغال يجمعهما “وجدان مشترك تأسس على المحبة في الله ولله”، معتبراً أن المنافسات الرياضية، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للإساءة أو المساس بوقار العلاقات الأخوية التي ظلت نموذجا في التآخي الإفريقي.
وفي هذا السياق، استحضرت المشيخة الإرث الروحي والعلمي لرموز الطريقة التجانية الذين كان لهم دور محوري في توطيد جسور الأخوة بين البلدين، وعلى رأسهم الحاج عمر الفوتي، والحاج مالك سي، والشيخ إبراهيم نياس، رضي الله عنهم، وغيرهم من العلماء والمشايخ الذين جعلوا من الزوايا التجانية منارات للعلم والتقوى، وفضاءات للتواصل والتعاون بين فاس ودكار وسائر ربوع السنغال.
كما حذر البيان من محاولات بعض الجهات استغلال المنافسات الرياضية لبث الفتنة وإذكاء مشاعر التعصب والتطرف، داعيا المريدين وعموم المواطنين في البلدين إلى التحلي بالحكمة واليقظة، وتغليب قيم التسامح والعقل والحوار، انسجاما مع مبادئ الأخوة الإيمانية.
وختمت مشيخة الطريقة التجانية بيانها بالدعوة إلى تجاوز هذه “السحابة العابرة”، ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن بين المغرب والسنغال في مختلف المجالات، مؤكدة أن البلدين سيظلان نموذجا راسخا في التآخي الإفريقي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي.
واستشهد البيان بقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾،
مختتما بالدعاء بحفظ المغرب والسنغال، وإدامة نعمة الأمن والمودة والمحبة بين شعبيهما.
