Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مشرع بلقصيري… فوضى في الشوارع والأزقة وساحة القصر البلدي تكشف غياب رؤية واضحة لتدبير المدينة

متابعة: بلغربي رضوان

تعيش مدينة مشرع بلقصيري خلال الفترة الأخيرة على وقع حالة من الفوضى والتسيب في عدد من شوارعها وأزقتها، وهو وضع يثير تساؤلات واسعة لدى الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي حول مدى توفر رؤية واضحة لتدبير الفضاءات العمومية وتنظيمها بما يحفظ جمالية المدينة ويضمن احترام القانون.

ومن أبرز مظاهر هذا الوضع ما يشهده شارع الجيش الملكي، أحد أهم المحاور الحيوية بالمدينة، حيث بات يعاني من مظاهر التهميش واحتلال الملك العمومي. فخلال نهاية كل أسبوع، من يوم الجمعة إلى غاية مساء الأحد، تتحول بعض جنبات الشارع إلى فضاءات عشوائية للتجارة غير المنظمة، تنتشر فيها العربات والسلع المختلفة في غياب أي تنظيم واضح، قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته نسبياً مع بداية الأسبوع، وكأن المدينة تتعايش مؤقتاً مع هذا الواقع المفروض.

ولا يقتصر الأمر على هذا الشارع فقط، إذ إن ساحة القصر البلدي، التي تعد من النقاط الحساسة داخل المدينة بحكم موقعها وقربها من مقر الجماعة، أصبحت بدورها مسرحا لحالة من الفوضى نتيجة الانتشار الكبير للباعة المتجولين، من باعة الخضر والفواكه إلى أنشطة تجارية عشوائية أخرى، ما يحول الساحة في كثير من الأحيان إلى سوق غير منظم يفتقر لأبسط شروط التنظيم.

هذا الوضع يطرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن هذه الأنشطة تتم خارج أي إطار تنظيمي واضح أو مراقبة فعالة، كما أنها لا تدخل ضمن قنوات الاستفادة القانونية للمصالح المختصة، في وقت يفترض فيه أن تشكل هذه الساحة واجهة حضرية تعكس صورة المدينة واحترامها للنظام والقانون.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن مسؤولية حماية الملك العمومي وتنظيم استغلاله تقع، وفق القوانين الجاري بها العمل، على عاتق السلطة المحلية، بما في ذلك رئيس الدائرة وأعوان السلطة، الذين تندرج ضمن مهامهم الأساسية السهر على الحفاظ على النظام العام والحد من مظاهر الفوضى التي تمس جمالية المدينة وراحة ساكنتها.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مدينة مشرع بلقصيري في حاجة ملحة إلى مقاربة واضحة وحازمة لتدبير شوارعها وساحاتها العمومية، مقاربة تقوم على احترام القانون وتنظيم الأنشطة التجارية، مع إيجاد حلول عملية للباعة المتجولين، بما يعيد الاعتبار للفضاءات الحضرية ويحافظ في الوقت ذاته على صورة المدينة ومؤسساتها أمام المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...