مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
منذ افتتاح مستشفى القرب في بوسكورة، كانت الآمال معقودة على تحسين الخدمات الصحية في المنطقة، لكن الواقع يكشف عن صورة مغايرة تمامًا. فرغم مرور سنوات على بدء تشغيل هذه المنشأة، لا تزال الساكنة تواجه تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الطبية الأساسية، مما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة السياسات الصحية المتبعة.
المستشفى الذي كان يُفترض أن يكون ملاذًا للمحتاجين إلى العلاج، يعاني من نقص حاد في التجهيزات الطبية الضرورية وغياب الأطر الصحية المتخصصة، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى التنقل نحو مستشفيات الدار البيضاء بحثًا عن خدمات طبية أكثر كفاءة. هذه المعاناة اليومية تزيد من الأعباء المالية والنفسية على المرضى وعائلاتهم، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة لا تسمح بمصاريف إضافية على النقل والعلاج.
وعود كثيرة قُطعت لسكان بوسكورة عند افتتاح المستشفى، غير أن الزمن كشف عن قصور في التنفيذ، حيث ظل المبنى قائماً دون أن يكون قادراً على تقديم خدمات صحية متكاملة. هذا الوضع يسلط الضوء على الإشكالات العميقة التي يعاني منها القطاع الصحي في المدن الصغيرة، حيث يبدو أن الأولويات لا تُعطى لتحسين الخدمات بقدر ما يتم التركيز على المشاريع دون ضمان استمراريتها الفعلية.
في ظل هذا الواقع، يظل السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هناك نية فعلية لإصلاح الوضع الصحي في بوسكورة، أم أن الأمر سيظل مجرد وعود لا تجد طريقها إلى التنفيذ. الحلول واضحة وتتمثل في ضرورة توفير طاقم طبي كافٍ، وتجهيز المستشفى بالمعدات اللازمة، إلى جانب وضع آليات رقابية تضمن استمرارية وجودة الخدمات. فالصحة ليست رفاهية، بل حق أساسي لكل مواطن، وتأخير توفيرها هو تأخير لحق مشروع يجب أن يكون من الأولويات القصوى.
