مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
صادق مجلس شيوخ فلوريدا على القرار رقم SR 1798، في خطوة تؤكد الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين المملكة المغربية وولاية فلوريدا. ولا يقتصر هذا القرار على رمزيته السياسية، بل يكرس توجها عمليا لتعزيز الشراكة المغربية–الأمريكية في أبعادها الاقتصادية والدبلوماسية والمجالية، على خلفية الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، والطموح الأطلسي الذي تقوده الرباط.
ويستحضر القرار في ديباجته العمق التاريخي للعلاقات بين الرباط وواشنطن، مذكرا بأن المغرب كان سنة 1777 أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة. وقد تُوّج هذا المسار بتوقيع Moroccan–American Treaty of Friendship سنة 1786، الذي يعد من أقدم المعاهدات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة. ويؤكد النص أن هذا الإرث التاريخي يشكل أساسا متينا لشراكة استثنائية قائمة على الثقة والتعاون المتبادل.
ويبرز القرار كذلك الدينامية المتنامية للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار واللوجستيك والطاقات المتجددة. وتعد فلوريدا، بما تمثله من ثقل اقتصادي وموقع استراتيجي على الواجهة الأطلسية، بوابة طبيعية لتعزيز المبادلات مع المغرب، الذي يرسخ بدوره موقعه كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار نحو إفريقيا.
كما يندرج هذا التطور في سياق التقارب السياسي بين الرباط وواشنطن خلال السنوات الأخيرة، لاسيما عقب إعلان الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء. ويعكس تبني القرار من قبل مجلس شيوخ فلوريدا دعما على المستوى المحلي الأمريكي لهذا التوجه، ويمنح العلاقات الثنائية بعدًا ترابيا يعزز التعاون اللامركزي بين الجهات والمؤسسات.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة من شأنها فتح آفاق جديدة أمام الشراكات الأكاديمية والثقافية، فضلا عن تعزيز التنسيق في قضايا الأمن البحري والتبادل التجاري عبر الأطلسي، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وباعتماد القرار SR 1798، تؤكد فلوريدا انخراطها في مسار شراكة طويلة الأمد مع المغرب، قائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية المتقاسمة، بما يعكس متانة العلاقات المغربية–الأمريكية واستشرافها لآفاق تعاون أوسع في المستقبل.
