Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

لمّة سيدي امحمد جمعون بدوار داروتان جماعة تمروت دائرة باب برد إقليم شفشاون: في انتظار إعادة الاعتبار والدعم

سليم تملكوتان

في أجواء تتسم بالتقاليد العريقة والموروث الثقافي الغني، يستعد سكان دوار داروتان بجماعة تمروت دائرة باب برد في إقليم شفشاون لاستقبال لمّة سيدي امحمد جمعون. هذا الموسم التقليدي الذي يعتبر من أبرز الأحداث الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، ينتظر إعادة الاعتبار والدعم من الجهات المسؤولة، نظراً لما يحظى به من أهمية بالغة داخل الجماعة ولما يشهده من إقبال كبير للزوار من القبائل المجاورة.

لمّة سيدي امحمد جمعون تعد من أقدم التقاليد التي يحرص سكان دوار داروتان والجماعات المجاورة على إحيائها سنوياً. يتجمع الأهالي والزوار من مختلف القبائل مثل كتامة وبني أحمد للمشاركة في هذا الحدث الفريد، الذي يجمع بين الاحتفالات الدينية والأنشطة الاجتماعية والتجارية.

يعتبر هذا الموسم فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين سكان المنطقة وتبادل الثقافات والعادات. تقام خلال الموسم طقوس دينية احتفاءً بسيدي امحمد جمعون، بالإضافة إلى الأنشطة التقليدية التي تشمل الفلكلور الشعبي والأهازيج والرقصات التقليدية. هذه الفعاليات تسهم في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية المحلية.

إلى جانب الأهمية الثقافية والاجتماعية، يلعب موسم سيدي امحمد جمعون دوراً مهماً في تنشيط الحركة الاقتصادية في جماعة تمروت. يتوافد الزوار بأعداد كبيرة، مما يزيد من نشاط الأسواق المحلية ويعزز الاقتصاد المحلي من خلال بيع المنتجات التقليدية والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية.

رغم الأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا الموسم، إلا أنه يعاني من نقص في الدعم والإمكانات اللازمة لتنظيمه بشكل لائق. يطالب سكان جماعة تمروت بدعم الجهات المسؤولة لإعادة الاعتبار لهذا الحدث الثقافي الهام، من خلال توفير البنية التحتية الضرورية وتنظيم الفعاليات بشكل أفضل لضمان استمراريتها.

إن إعادة الاعتبار لموسم سيدي امحمد جمعون يتطلب تعاوناً بين مختلف الجهات المعنية، سواء كانت مؤسسات حكومية أو منظمات مجتمع مدني. هذا التعاون من شأنه أن يسهم في تعزيز مكانة الموسم والحفاظ على استمراريته كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي للمنطقة.

في انتظار الدعم المطلوب، يظل موسم سيدي امحمد جمعون رمزاً للتراث والتقاليد الغنية التي تميز جماعة تمروت. يعكس هذا الموسم روح التضامن والتآزر بين سكان المنطقة، ويبرز أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي وتطويره لصالح الأجيال القادمة. نأمل أن يجد هذا الحدث الدعم اللازم ليظل شعلة تنير الطريق أمام الثقافة والتقاليد العريقة في إقليم شفشاون.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...