Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

فوضى عارمة تتخلل الجمع العام لتعاضدية “أمفام” و”مسفام” وتسفر عن احتجاجات وانسحاب عدد من المناديب والمرشحين

ميلودة جامعي

شهد الجمع العام لتعاضدية “أمفام” و”مسفام”، الذي انعقد بمركز الاصطياف التابع لوزارة العدل في حي فونتي بمدينة أكادير يومي 19 و20 ديسمبر الجاري، حالة من الفوضى والاحتقان الشديدين، وسط احتجاجات واسعة وانسحاب عدد كبير من المناديب والمرشحين.

كشفت مصادر مطلعة حضرت أشغال الجمع العام عن حدوث تجاوزات وصفتها بـ”الخطيرة”، أبرزها فرض طريقة تصويت “غير ديمقراطية” تُخالف القوانين المنظمة. وأفادت المصادر بأن بعض المناديب لم يتم تسليمهم أوراق التصويت، بينما تم اعتماد التصويت دون توفير معزل لضمان السرية، كما شوهدت مجموعات من المناديب خارج القاعة أثناء عملية التصويت.

وأضافت ذات المصادر أن الخلاف حول طريقة التصويت كان محورياً، حيث أصر فريق من الحاضرين على ضرورة استخدام المعزل لضمان سرية العملية، بينما عارض الفريق الآخر الفكرة، مما أدى إلى انقسام حاد بين الحاضرين. يُشار إلى أن البند 15 من النظام الأساسي للتعاضدية يوجب اعتماد سرية الاقتراع، وهو ما تم تجاوزه بشكل صريح.

أوضحت المصادر أن بعض المناديب تعرضوا لضغوط للتصويت لصالح لائحة محددة تضم أعضاء من مجلس الإدارة السابق. وتداول الحاضرون أنباءً عن تدخل جهات نافذة للتأثير على نتائج التصويت، مما زاد من حدة التوتر داخل القاعة.

وأكدت المصادر أن هذه الخروقات تم توثيقها عن طريق مفوض قضائي لضمان تسجيل كل التجاوزات القانونية. كما تم توجيه انتقادات لاذعة لإدارة التعاضدية بسبب عدم التزامها بالحياد المطلوب، وهو ما أثار غضب الحاضرين ودفع البعض للانسحاب احتجاجاً على ما وصفوه بـ”مهزلة ديمقراطية”.

وسط هذه الفوضى، دعا العديد من المناديب إلى إصلاح العملية الانتخابية وضمان احترام القوانين والأنظمة الأساسية للتعاضدية، مشددين على أهمية توفير أجواء ديمقراطية نزيهة وشفافة تتيح للجميع ممارسة حقوقهم دون ضغوط أو تأثيرات خارجية.

الأحداث التي شهدها الجمع العام لتعاضدية “أمفام” و”مسفام” في أكادير تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المؤسسات التعاضدية في المغرب في سبيل تعزيز الديمقراطية الداخلية واحترام القانون. ويُنتظر أن تتخذ الجهات المسؤولة إجراءات حاسمة لتصحيح هذه الاختلالات وضمان عدم تكرارها في المستقبل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...