مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
هزّت فضيحة مالية كبرى مدينة روتردام الهولندية في تطور صادم، حيث كشفت التحقيقات عن تورط أفراد في احتيال على أموال عامة مخصصة لمشاريع مكافحة التطرف وتعزيز الاندماج الاجتماعي، في عملية تلاعب شملت تحويل تلك الأموال إلى المغرب بدلاً من استخدامها للأغراض المقررة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة محلية، تم توجيه الأموال المخصصة لمشاريع اجتماعية إلى استثمار غير قانوني في مصنع للأجبان في مدينة بركان المغربية، على مساحة 1243 مترًا مربعًا، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط المحلية.
التحقيقات أظهرت أن مجموعة من الأفراد الذين كانوا يتلقون دعماً من بلدية روتردام لتنفيذ برامج اجتماعية، قاموا بتحويل هذه الأموال بشكل غير قانوني إلى مشروع خاص. ومن بين المتورطين، تبين أن أحدهم كان عضوًا في مجلس بلدية روتردام، مما أضاف بُعدًا سياسيًا على القضية، وزاد من تعقيد الوضع.
وفي تطور آخر، كشفت التحقيقات عن تورط موظف في بلدية روتردام كان يتولى مسؤولية ملف مكافحة التطرف، والذي اتضح أنه قد أقرض أموالًا شخصية لدعم مشروع مصنع الأجبان في المغرب. هذه التفاصيل، التي ظهرت بعد فترة من التحقيقات، أثارت ردود فعل غاضبة في الشارع الهولندي، خاصة أن الأموال العامة استُخدمت لتحقيق مصالح شخصية خارج البلاد.
وكان من المتوقع أن تُنظر القضية في محكمة روتردام في ديسمبر 2024، لكن مفاجأة أخرى كانت بانتظار الرأي العام، حيث أعلنت النيابة العامة التوصل إلى اتفاق مع المتهمين قبل أيام من موعد الجلسة، ما أدى إلى إلغاء المحاكمة. القرار، الذي اعتبره البعض محاولة للتغطية على القضية، أثار موجة من الانتقادات.
في أعقاب هذه التطورات، طالبت أحزاب سياسية بفتح تحقيق مستقل، وطالبوا بتوضيح من مجلس بلدية روتردام بشأن القضية. سيمون سيوليمانس، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “ليفبار روتردام”، وصف القضية بأنها “فضيحة ضخمة” داعيًا إلى ضرورة الشفافية التامة ومحاسبة المتورطين، مشددًا على ضرورة حماية الأموال العامة من الفساد وسوء الإدارة.
