Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عبد العزيز درويش يسائل وزير التعليم العالي حول انتحار طالب الطب بمراكش

تقدم البرلماني عبد العزيز درويش، عن حزب الاستقلال، بسؤال إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول حادثة انتحار طالب طب بجامعة مراكش، وهي حادثة هزت الأوساط الجامعية والمجتمع المغربي بأكمله. وأعرب درويش عن قلقه العميق تجاه الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعيشها طلاب الطب في المغرب، معتبراً أن هذه الحادثة المأساوية تكشف عن أزمة متفاقمة داخل هذه الشريحة الطلابية.

في سؤاله الموجه إلى الوزير، أشار درويش إلى أن الحادثة ليست مجرد حادثة فردية، بل نتيجة مباشرة لـ”سوء التدبير ونهج القرارات العمودية” التي تتخذها الجهات المعنية دون إشراك الطلاب في القرارات المصيرية التي تؤثر على مسارهم الأكاديمي والمستقبلي. وأوضح أن القرارات التي تتخذ بشكل منفرد، والتي تغفل عن حوار مباشر مع الطلاب، زادت من مستويات الإحباط لدى الطلبة، ما أدى إلى ضغوط نفسية متزايدة جعلت الوضع لا يُحتمل لبعضهم.

وشدد البرلماني على ضرورة فتح حوار جاد وشامل بين جميع المعنيين، بما في ذلك الطلاب والأساتذة وإدارات الجامعات، وذلك لإيجاد حلول عملية للأزمة التي تهدد مستقبل التعليم الطبي في البلاد. وأشار إلى أن تأخر استدراك الزمن الدراسي المهدور والتعامل السلبي مع مطالب الطلاب يزيد من تعميق الأزمة، مطالباً الحكومة بالتحرك العاجل لتدارك الأمور قبل أن تتفاقم.

كما دعا درويش إلى ضرورة إيجاد سبل فعالة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، عبر تحسين الظروف الدراسية والنفسية للطلاب، وتقديم الدعم اللازم لهم سواء على المستوى الأكاديمي أو الصحي. وأكد في رسالته الموجهة إلى وزارتي التعليم العالي والصحة أن التعامل مع هذه الأزمة يتطلب مقاربة جديدة ترتكز على الحوار المباشر والاستماع إلى شكاوى الطلاب واستيعاب مطالبهم بشكل واقعي وملموس، بعيداً عن القرارات الفوقية التي تزيد من تعقيد الأمور.

وأضاف البرلماني أن هذه الحادثة يجب أن تُعتبر بمثابة ناقوس خطر يدق أجراس التحذير للجهات المسؤولة، لتحثها على التحرك السريع من أجل تحسين الوضع، خاصة في ظل الحاجة الملحة للكفاءات الطبية الشابة لتطوير وتحسين منظومة الرعاية الصحية في المغرب. وأكد درويش على أن الوضع الحالي يتطلب تحركاً فورياً من قبل الجهات الحكومية، لتحقيق توازن بين الأعباء الدراسية والحياة النفسية والاجتماعية للطلاب، بما يضمن لهم بيئة تعليمية مستقرة وداعمة.

وفي الختام، طالب البرلماني بضرورة وضع خطة عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة، مع التأكيد على أن تحسين الظروف الأكاديمية والنفسية للطلاب يُعد خطوة ضرورية لحماية مستقبلهم ودعم احتياجات البلاد من الأطر الطبية المؤهلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...