Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

سيدي قاسم: تدخل جريء داخل لجنة التنمية البشرية يكشف اختلالات النقل المدرسي.. والعامل يعلن إجراءات هيكلية للإصلاح

سيدي قاسم / متابعة كريم  زرقان

شهدت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم سيدي قاسم، يوم الثلاثاء الماضي، انعقاد الاجتماع الشهري للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برئاسة عامل الإقليم عبد العزيز الزروالي، وبحضور الكاتب العام ورئيس الشؤون الداخلية ومختلف أعضاء اللجنة.

الاجتماع، الذي يندرج ضمن اللقاءات الدورية لتتبع برامج المبادرة، اتخذ هذه المرة طابعا مغايرا، حيث تحول إلى فضاء مفتوح لنقاش قضايا آنية تهم الساكنة المحلية، في أجواء طبعتها الصراحة وروح المسؤولية.

وخلال أشغال الاجتماع، أثارت عضوة اللجنة الإقليمية، بوشرى الصحراوي، جملة من الإشكالات المرتبطة بقطاع النقل المدرسي، معتبرة أنه يشهد اختلالات تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، خاصة في العالم القروي.

وأشارت المتدخلة إلى تدهور الحالة الميكانيكية لعدد من وسائل النقل، وغياب الصيانة الدورية، إلى جانب عدم التزام بعض السائقين بالمواقيت المحددة، وهو ما يؤدي إلى تأخر التلاميذ عن حصصهم الدراسية ويؤثر على تحصيلهم العلمي.

كما دعت إلى إعادة النظر في قيمة الدعم المالي الموجه لمشاريع الشباب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، معتبرة أن السقف الحالي لا يواكب التحولات الاقتصادية ولا يلبي تطلعات حاملي المشاريع.

وفي تفاعل مباشر مع هذه الملاحظات، أعلن عامل الإقليم عن توجه نحو إصلاح منظومة النقل المدرسي، من خلال إسناد تدبير هذا القطاع لهيئة عمومية، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، بهدف تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وأوضح أن هذا التوجه يروم إرساء تدبير أكثر مهنية، قائم على احترام دفاتر التحملات، وضمان صيانة دورية لوسائل النقل، مع ضبط الجداول الزمنية بما يضمن انتظام تنقل التلاميذ في ظروف ملائمة.

وبخصوص دعم المشاريع الشبابية، أكد المسؤول الترابي انفتاح الإدارة على مراجعة قيمة الدعم، شريطة تقديم مشاريع تتوفر على جدوى اقتصادية حقيقية، وقادرة على خلق فرص شغل مستدامة، مع الاعتماد على دراسات دقيقة ومؤشرات واضحة.

ويعكس هذا الاجتماع، وفق متتبعين، توجها نحو تعزيز المقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي، عبر الإنصات لمختلف الفاعلين والتفاعل مع الإشكالات المطروحة ميدانيا.

كما يبرز حرص السلطات الإقليمية على الانتقال من المعالجة الظرفية إلى حلول هيكلية، خاصة في القطاعات الاجتماعية الحيوية، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز الإدماج الاقتصادي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...