زيارة الجمهور الجزائري للرباط تكشف الفجوة بين الواقع الإعلامي والصورة الحقيقية
شارك
آخر خبر
شكل حضور الجمهور الجزائري إلى الرباط خلال التظاهرة الرياضية الإفريقية مناسبةً كاشفة للفجوة الكبيرة بين ما يروج له الإعلام الجزائري وما يعيشه الزائر على أرض الواقع.
أعرب العديد من المشجعين الجزائريين، بشكل تلقائي ودون أي ضغط، عن اندهاشهم بمستوى البنية التحتية التي شاهدوها، من ملاعب حديثة وطرقات منظمة ووسائل نقل فعالة، إلى جانب المدن النظيفة وحسن استقبال الشعب المغربي. وأكدت هذه الشهادات الصادقة أن الصورة التي تداولوها لسنوات كانت مبنية على روايات مضللة لا تعكس الواقع الحقيقي لبلد يتطور بثبات.
وقد اكتشف الزوار الجزائريون أن العاصمة المغربية لم تعد مجرد منافس على مستوى القارة، بل تجاوزت العديد من المدن الإفريقية وخطت خطوات واسعة لتضاهي مدناً عالمية في التخطيط الحضري وجودة الخدمات والبنية التحتية.
ما جعل هذا الاكتشاف مؤثراً ليس التفوق بحد ذاته، بل حقيقة أن الإعلام الرسمي في بلادهم ظل يصوّر صورة نمطية بعيدة عن الواقع، ساهمت في خلق وعي زائف وعزلة بين الشعبين.
تؤكد تصريحات الجمهور الجزائري العفوية والصادقة على مسؤولية الإعلام في نقل الحقيقة كما هي، وإظهار الواقع بشكل موضوعي بعيداً عن الإساءة والتشويه. لقد كانت زيارة واحدة كافية لكسر هذه الروايات، وإثبات أن الحقيقة تظل أقوى من أي دعاية مزيفة حين يراها الناس بأم أعينهم.