مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الدار البيضاء/آخر خبر
تكتسي الأيام الأخيرة من شهر رمضان بمدينة الدار البيضاء طابعًا مميزًا، حيث تتداخل الأجواء الروحانية مع حركية حضرية متزايدة، تزامنًا مع الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الفطر.
وفي قلب هذه الدينامية، يبرز حي الحبوس كوجهة رئيسية للباحثين عن الأزياء التقليدية، لما يتميز به من طابع معماري فريد مستوحى من النمط الموريسكي الجديد، وأزقة منظمة تعكس روح الأصالة المغربية.
ويتحول هذا الفضاء، الذي يعود تشييده إلى عشرينيات القرن الماضي، إلى مركز نابض بالحياة خلال هذه الفترة، حيث تستقطب محلاته التجارية عائلات من مختلف أنحاء المدينة لاقتناء ملابس العيد، في مشهد يجمع بين البعد الثقافي والحركية الاقتصادية.
وتعرض واجهات المتاجر تشكيلة واسعة من الأقمشة والملابس التقليدية، من بينها الجلباب، القفطان، التكشيطة و”الجابادور”، بألوان وتصاميم تجمع بين الأصالة واللمسة العصرية، مع إبراز مهارات الحرفيين في التطريز اليدوي وتفاصيل “السفيفة” التي تضفي لمسة فنية راقية.
ومع اقتراب العيد، تعرف ورشات الخياطة نشاطًا مكثفًا يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في ظل تزايد الطلب على الأزياء التقليدية، ما يجعل هذه الفترة ذروة الموسم بالنسبة للمهنيين في القطاع.
ويؤكد الفاعلون في المجال أن الإقبال المتزايد يعكس تمسك الأسر المغربية باللباس التقليدي كعنصر أساسي في الاحتفال بالمناسبات الدينية، مع حرص متزايد على التوفيق بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على التصاميم الحديثة.
كما تبرز هذه الحركية الموسمية دور حي الحبوس كرافعة اقتصادية مهمة، حيث يستفيد عدد كبير من الحرفيين، من خياطين ومطرزين ونساجين، من انتعاش الطلب، ما يساهم في استمرارية هذا الموروث الثقافي ونقله عبر الأجيال.
وفي مشهد يجمع بين الحداثة والأصالة، يظل حي الحبوس شاهدًا حيًا على غنى التراث المغربي، حيث تتحول كل قطعة لباس إلى تعبير عن هوية متجذرة وثقافة حية تتجدد مع كل مناسبة.
