مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
عرفت جماعة اكفاي، في الأيام الأخيرة، حالة من الاستياء والغليان الشعبي نتيجة ما وصفته فعاليات مدنية وحقوقية بـ”الإهمال والتقصير في التكفل بالحالات النفسية والعقلية”، وذلك بعد واقعة مثيرة تتعلق بإرجاع مريض عقلي إلى محيط أسرته، رغم خطورته الواضحة وتهديده المباشر لأمه وأقاربه.
وحسب تصريحات متطابقة من الفعاليات المحلية، فإن رجال الدرك الملكي والسلطات المحلية واجهوا صعوبات كبيرة في التعامل مع الحالة، حيث جرى توقيف المعني بالأمر بعد سلوك عدواني متكرر، إلا أن الصدمة كانت في رفض الطبيبة المعالجة بالمستشفى استقبال الحالة أو التكفل بها، دون تقديم مبررات واضحة، مما اضطر السلطات إلى إرجاعه إلى أسرته. هذا القرار زاد من مخاوف الساكنة، خاصة بعد تكرار تهديداته لوالدته وعائلته، وهو ما يشكّل خطراً جدّياً على حياتهم وسلامتهم.
وأمام هذا الوضع المقلق، حمّلت جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع لإدارة المستشفى، معتبرة أن رفض استقبال الحالة يعد خرقاً صريحاً للحق في العلاج والعناية الصحية، كما يضمنه الدستور المغربي، ويمثّل شكلاً من التمييز والانتقائية في التعامل مع المرضى العقليين، حيث تُقبل بعض الحالات بينما تُرفض أخرى دون أي مبرر طبي أو قانوني.
وأكدت هذه الفعاليات أن هذا الإشكال لا يمس فقط كرامة المريض، بل يُعرض أسرته والمحيطين به للخطر، في غياب آليات فعالة لرعاية هذه الفئة وحمايتها. كما دعت إلى ضرورة تفعيل بروتوكولات واضحة وصارمة في التعامل مع الحالات النفسية المعقدة، خاصة في المناطق القروية التي تعاني هشاشة في البنية الصحية وضعف في الموارد المتخصصة.
وطالبت الساكنة والهيئات المدنية بـتدخل فوري من وزارة الصحة لإعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف، وضمان حق جميع المواطنين، دون تمييز، في الحصول على الرعاية النفسية والعقلية اللازمة، مع توفير مؤسسات إيوائية متخصصة أو وحدات متنقلة للاستجابة السريعة للحالات الحرجة، من أجل حماية الأرواح وضمان الأمن داخل المجتمع.
وتبقى جماعة اكفاي نموذجاً مصغراً لمعاناة عدد من المناطق النائية مع غياب التكفل الفعّال بالحالات النفسية، ما يُحتم على الجهات المعنية التحرك العاجل لاحتواء الوضع وتفادي المآسي المحتملة.
