مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
خاص
أطلق النائب البرلماني رشيد حموني مبادرة برلمانية افريقية لمواجهة كارتيلات صناعة الدواء العالمية التي تمنع بموجب براءات الاختراع وسياسات الاحتكار ملايين الفقراء من بلدان الجنوب وخاصة في افريقيا من حقهم في الحصول على الادوية وبالخصوص لعلاج الامراض المستعصية.
وجاء الاعلان عن هذه المبادرة في سياق تقديم رشيد حموني نائب رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ومقرر المهمة الاستطلاعية التي أنجزتها ذات اللجنة في بحر السنة الجارية حول الأدوية في المغرب، عرض خلال المناظرة الوطنية الاولى حول الأدوية المنعقدة بالصخيرات يومي حادي عشر وثاني عشر دجنبر الجاري.
واعتبر البرلماني المغربي ان مبادرته بتأسيس “الشبكة البرلمانية الإفريقية من أجل الدواء للجميع” منطلقها ان المكانة المؤسساتية والاعتبارية للبرلمانيين عبر العالم، تؤهلهم أكثر من غيرهم للترافع من أجل تيسير ولوج جميع الشعوب إلى الأدوية مبينا ان الحاجة إلى هذا العمل تتأكد أكثر في الحالة الإفريقية لعدة اعتبارات منها ان “إفريقيا المنهكة بحروبها العابرة للحدود والنزاعات الداخلية والتي تتلقى تبعات الكوارث الطبيعية، هي أيضا ضحية أوبئة وأمراض خطيرة وأن إفريقيا هي القارة حيث ينتشر الفقر أكثر وتقل المداخيل وتنتشر الأمية، وهي التي عانت أكثر من غيرها من الاستعمار وتبعاته”.
وأضاف وأن واجب التضامن يقتضي تمكين شعوب القارة من الأدوية، خاصة من خلال الترخيص بإنتاج أدوية جنيسة مشيرا الى ان فلسفة الشبكة كإطار غير رسمي مفتوح أمام البرلمانيين الأفارقة المهتمين بالموضوع والمستعدين للنضال على المستوى العالمي ضد آليات احتكار الدواء تتمثل في الترافع لدى الحكومات الإفريقية لتشجيع إنتاج الأدوية محليا والترافع لدى برلمانات البلدان المتقدمة للضغط على شركات الأدوية العالمية الكبرى لمنح تراخيص إنتاج هذه الأدوية والترافع في إطار المنظمات المتعددة الأطراف، الإقليمية والدولية، خاصة البرلمانية لبلوغ هذا الهدف والتحفيز على تشبيك صناعات الأدوية الإفريقية، واتحادها في مواجهة لوبيات صناعات الأدوية العالمية.
وأردف ان الشبكة تتوخى التوعية بالآثار الوخيمة لحرمان قطاعات واسعة من المرضى من الحق في الولوج إلى الدواء، وإعداد دراسات في هذا الشأن، وخاصة حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية لاستمرار ظاهرة الحرمان من الأدوية كما ستسعى الى عقد اللقاءات العلمية والمؤتمرات التي تيسر تبادل الرأي والخبرات ووضع مخرجات لحالات الحرمان الجماعي من الدواء بسبب الفقر. الحقوق ا لطبيعية في البقاء
واستعرض البرلماني المغربي المرجعية الحقوقية لمبادرته بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 وخاصة المادة 3 (الحق في الحياة) و المادة 22 (الحق في الضمان الاجتماعي) و المادة 25 (حق كل شخص في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وخاصة المادة 12 (إقرار الدول الأطراف في العهد بحق كل إنسان في التمتع بمستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه) والفقرات اللاحقة من نفس المادة .
وقال إن مبادرته تجد سندها في واجب التضامن الإنساني كما يقتضيه العيش المشترك والتكافل الإنساني والتضامن الدولي كما هو منصوص على ذلك في المواثيق الدولية وقال إنه إلى جانب مبدأ الحق في الدواء والعلاج، فإن حاجة المجتمعات إلى تمكين جميع من أفرادها من الدواء، هو حاجة اقتصادية وضرورة من أجل البقاء، وضرورة من أجل استئصال العديد من الأمراض التي تفتك بالمجتمعات.
وأثنى رشيد حموني على جهود بعض شركات الأدؤية الوطنية التي تستثمر في البحث من اجل التطوير وتتمكن من صناعة تدوية جنيسة وخاصة منها المءسسة التي تمكنت من صنع دواؤ جنيس منخفض الكلفة لعلاج الالتهاب الكبدي من نوع سي وذكر بأن المهمة الاستطلاعية خلصت الى ان الدواء الجنيس في المغرب لا يتعدى ولوجه السوق المغربية 30 % على خلاف الدول الغنية حيث تصل النسبة الى 70 % في الولايات المتحدة الأمريكية، كما ان الدواء الجنيس المصنع في بلدان الجنوب يتعرض باستمرار لحملة تشهيرية مغرضة .
