مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
دعت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى إدخال تعديلات جوهرية على المنظومة الانتخابية، في مقدمتها التنصيص الصريح على منع تضمين لوائح الترشيح المحلية اسمين متتابعين من الجنس نفسه، مع اعتماد المناصفة كآلية أساسية في الاقتراع باللائحة، وفرض نمط الترشيح المختلط (امرأة–رجل) باعتباره مدخلا عمليا لضمان المساواة في التمثيل. كما شددت على ضرورة إلزام الأحزاب السياسية بتفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور المتعلق بالسعي إلى تحقيق المناصفة.
وجاءت هذه المطالب ضمن مذكرة أصدرتها الفدرالية بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تحت عنوان: «المساواة والمناصفة أساس ودعامة للتنمية والازدهار»، أكدت فيها على أهمية إقرار تدابير للتمييز الإيجابي والتحفيزي، ورفع العراقيل التي تعيق وصول النساء إلى المناصب العليا في الوظيفة العمومية وغيرها، مع وضع إستراتيجية متكاملة لتمكين النساء من سلطة التمثيل والقرار، أفقيا وعموديا، وتفعيل مبدأ التناوب في اللوائح، واعتماد النظام الثنائي في الاقتراع الفردي.
وطالبت الفدرالية بضمان تسجيل متوازن للنساء في اللوائح الانتخابية، خاصة في المناطق التي تعرف ضعفا في تسجيل الناخبات، مع الحرص على إدماج النساء من الجالية المغربية بالخارج بشكل منصف ومتساو. كما دعت إلى تخصيص حصص إعلامية متكافئة بين النساء والرجال خلال الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومي.
ونبهت الهيئة الحقوقية، في المذكرة ذاتها، إلى ضرورة إقرار عقوبات واضحة ضد كل الممارسات التي تمس تمثيلية النساء أو تقلص حضورهن الإعلامي، والتصدي لمختلف أشكال العنف السياسي والانتخابي الممارس ضدهن، مع الدعوة إلى تنظيم برامج تكوينية لفائدة النساء حول الترشح، وتدبير الحملات الانتخابية، والتواصل عبر الإعلام العمومي.
واعتبرت الفدرالية أن تفعيل المناصفة الدستورية يشكل رافعة حقيقية للتنمية وتعزيز حضور النساء في مواقع القرار، مركزيا وترابيا، مؤكدة أن هذا الورش لا يقتصر على تعديل النصوص القانونية، بل يتطلب تبني مقاربة سياسية شاملة تقوم على تطوير قدرات النساء، وتغيير الثقافة المجتمعية والحزبية والمؤسساتية، وترسيخ قيم حقوق الإنسان.
وانطلاقا من تجربتها داخل الحركة النسائية والحقوقية والديمقراطية، دعت الفدرالية الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات المهنية إلى تحمل مسؤولياتها في تأطير وتكوين النساء، وتعزيز مشاركتهن السياسية على المستوى الترابي، بما يضمن انخراطا فعليا في اتخاذ القرار وإنتاج السياسات العمومية.
كما شددت على ضرورة إعمال مبادئ المناصفة داخل التنظيمات الحزبية والنقابية والمهنية، بما يتيح مشاركة منصفة للنساء في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، ويدعم تمثيليتهن داخل المؤسسات المنتخبة والأجهزة التنفيذية، داعية إلى استثمار مكتسبات برامج تقوية قدرات النساء، خاصة تلك المنجزة في إطار المشاريع الجمعوية و”صندوق دعم تمثيلية النساء”، عبر ترشيح المستفيدات منها.
وطالبت الفدرالية بمراجعة الأنظمة الداخلية للبرلمان بغرفتيه، واعتماد آليات قائمة على مقاربة النوع الاجتماعي لضمان وصول النساء إلى مواقع القرار العليا، من رئاسة ونيابة الغرف واللجان، مع إعطاء أولوية للتشريع والرقابة المرتبطة بحقوق النساء والمساواة والمناصفة.
كما دعت إلى مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والبرلمان، بما يضمن تمكين النساء من رئاسة ما لا يقل عن ثلث اللجان الدائمة، والسير نحو المناصفة، واعتماد التناوب بين الجنسين في رئاسة اللجان المؤقتة ولجان التحقيق، والتنصيص على إلزامية وضع ثلث النساء على الأقل على رأس اللوائح الانتخابية على صعيد العمالات والأقاليم، بما يفتح المجال أمام وصولهن إلى رئاسة المجالس الترابية والجهوية.
وفي السياق ذاته، طالبت بوضع إجراءات خاصة تتيح للنساء رئاسة ثلث مجالس المقاطعات على الأقل في المدن الخاضعة لنظام وحدة المدينة، وكذا تمكينهن من رئاسة ثلث الغرف المهنية على مستوى العمالات والأقاليم، في أفق إرساء منظومة انتخابية عادلة تراعي مقاربة النوع الاجتماعي وتكفل مشاركة وازنة للنساء في مختلف مستويات القرار.
