Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب – الجزائر: هل يلوح اتفاق سلام في الأفق بين البلدين؟

في تطور دبلوماسي قد يشكل نقطة تحول في منطقة المغرب العربي، كشف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن فريقه يعمل على اتفاق سلام بين المغرب والجزائر، قد يعلن عنه في غضون ستين يوما.

التصريح جاء خلال ظهوره في برنامج “60 دقيقة” على قناة CBS News الأمريكية، حيث أشار ويتكوف إلى أن المفاوضات الجارية “تحرز تقدما”، مؤكدا أن “الاتفاق بين البلدين ليس مستحيلا، بل أصبح ممكنا أكثر من أي وقت مضى”.

تشهد العلاقات المغربية الجزائرية قطيعة رسمية منذ أغسطس 2021، حين أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة إياها بـ”الأعمال العدائية”. جاء ذلك بعد سنوات من التوترات المتصاعدة، خاصة حول ملف الصحراء المغربية، الذي تعتبره الجزائر “قضية تصفية استعمار”، بينما يراه المغرب جزءا من وحدته الترابية.

وقد زاد التوتر بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2020، تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، بسيادة المغرب على الصحراء، مقابل استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل، ضمن اتفاقات أبراهام.

يرى محللون أن التصريحات الأمريكية ليست مجرد مبادرة عابرة، بل تعكس تحولا استراتيجيا في سياسة واشنطن تجاه المنطقة، خاصة في ظل تزايد التحديات الأمنية (مثل الإرهاب في الساحل) والمخاوف الاقتصادية الناتجة عن تراجع أسعار الطاقة.

كما أن الظروف الإقليمية والدولية تغيرت:

الجزائر، التي راهنت لسنوات على دعم دولي لملف “تقرير المصير”، تجد نفسها أمام واقع دبلوماسي جديد، مع تراجع الاهتمام العالمي بالنزاع وتغير مواقف بعض الدول الأوروبية.

المغرببدوره يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب بيئة إقليمية مستقرة تسمح بتسريع التنمية، خاصة في المناطق الجنوبية.

ويرجح أن تكون الولايات المتحدة قد لعبت دورا محوريا في دفع الطرفين نحو طاولة الحوار، مستفيدة من نفوذها السياسي والاقتصادي على البلدين.

في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام فعلي، فإن ذلك قد يحدث تغيرات جذرية، منها:

إعادة فتح الحدود المغلقةبين البلدين منذ عام 1994، وهو ما من شأنه أن ينعش الحركة التجارية والسياحية.

تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، خاصة في ظل تنامي التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.

دفع مشروع الاتحاد المغاربيمن جديد، والذي ظل مجمدا بسبب الخلافات الثنائية.

إشراك الجزائر في مشاريع اقتصادية استراتيجيةتقودها الرباط، مثل خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

مع ذلك، فإن نجاح هذا الاتفاق سيعتمد على مدى جدية الطرفين وخاصة الطرف الجزائري، واستعدادهما لتقديم تنازلات واقعية، بعيدا عن الخطابات التصعيدية والإعلامية التي طبعت السنوات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...