Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القنيطرة: ساكنة وسط المدينة تئن تحت وطأة ضجيج الحانات الليلية.. والوعيد بالاحتجاج يتصاعد..

تخوض ساكنة قلب مدينة القنيطرة معاناة يومية مريرة مع مخلفات الحياة الليلية، حيث تحولت التجمعات السكنية المحيطة بالحانات والملاهي إلى بؤر للقلق والتوتر الدائم بسبب الارتفاع الحاد لأصوات الموسيقى الصاخبة التي تقض مضاجع العائلات وتستمر بلا انقطاع.
والمثير للاستغراب والجدل في هذه القضية، هو أن هذا الصخب العارم والخرق السافر لراحة المواطنين يحدث على بعد أمتار قليلة من المديرية الإقليمية للأمن الوطني.
هذا القرب الجغرافي لم يشكل رادعاً لأصحاب هذه المحلات للالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بتجهيز المحلات بـالعوازل الصوتية ومنع تسرّب الضوضاء إلى الخارج، مما دفع الوضع إلى التفاقم بشكل فاق كل الحدود المقبولة.
ولم يعد الأمر مقتصرا على التذمر الشفاهي؛ بل أصبحت الساكنة تلوح بـخطوات احتجاجية تصعيدية لإيصال صوتها بعد أن سدت في وجهها قنوات الشكايات الودية. وفي تصريح مؤثر يعكس حجم المعاناة والاحتقان، علق أحد المواطنين المتضررين بحرقة قائلاً: “عيينا هاذ الشي بزاف! فين العامل؟ فين لبريفي؟ واش ما واصلاهم لخبار؟”. وتساؤلات هذا المواطن تختزل علامات استفهام كبرى يطرحها الشارع القنيطري حول دور السلطات المحلية والإقليمية في مراقبة هذه الرخص ومدى تفعيل القوانين الزجرية لحماية السكينة العامة.
وتؤكد الشهادات المستقاة من عين المكان أن هذا الوضع بات يهدد السلامة النفسية والصحية للمواطنين، لاسيما الأطفال والتلاميذ الذين يجدون صعوبة بالغة في النوم والتركيز في تحصيلهم الدراسي، والمرضى والمسنون الذين يحتاجون إلى بيئة هادئة ومستقرة، بالإضافة إلى العاملين والموظفين الذين يضطرون للاستيقاظ باكراً دون نيل قسط كافٍ من الراحة.
وأمام هذا التحدي البيئي والاجتماعي، تطالب الساكنة المتضررة بتدخل عاجل وصارم من عامل إقليم القنيطرة لفتح تحقيق في مدى التزام هذه المحلات بـدفاتر التحملات والضوابط التقنية لمنع الضجيج، ومن المصالح الأمنية والسلطات المحلية (لبريفي) لتكثيف الدوريات الميدانية وقياس مستويات التلوث السمعي، مع تطبيق العقوبات القانونية التي تصل إلى سحب الرخص أو الإغلاق للمحلات المخالفة.
الحفاظ على السكينة العامة للمواطنين يعد ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار والتنمية المحلية، وهو ما يجعل السلطات الإقليمية بالقنيطرة أمام محك حقيقي لإعادة الأمور إلى نصابها وتطبيق القانون فوق الجميع وقبل فوات الأوان..


شاهد أيضا

شاهد أيضا