Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القصر الكبير على صفيح ساخن: التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن العام المحلي تكشف اختلالات صادمة وتطالب بحلول عاجلة بعد الفيضانات

آخر خبر /  محمد الرحالي

في سياق يتسم بتزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية، عقدت التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن العام المحلي بالقصر الكبير اجتماعاً مهماً عقب عودة أعضائها من موجة النزوح التي فرضتها الفيضانات الأخيرة، واضعةً على طاولة النقاش جملة من القضايا التي تؤرق الرأي العام المحلي وتلامس الحياة اليومية للساكنة.
الاجتماع، الذي طبعته روح المسؤولية واليقظة، خُصص لتشريح عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها الوضع الصحي، الذي يثير مخاوف متزايدة في ظل تداعيات الفيضانات، إلى جانب ملف المشاريع التنموية والتجارية الجاهزة التي ما تزال أبوابها موصدة دون مبررات واضحة، رغم الحاجة الملحة إليها. ومن بين هذه المشاريع التي أثارت استغراب الحاضرين: أسواق القرب والأسواق النموذجية، مجزرة الدجاج، سوق السمك، حديقة السلام، مكتبة احسيسين، مكتبة إدريس الضحك، إضافة إلى الغموض الذي يلف مصير المحطة الطرقية.
ولم تغب عن النقاش وضعية البنية التحتية، خاصة بحي أولاد حميد، حيث تعاني عدد من الطرقات من هشاشة واضحة، تزيد من معاناة السكان، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الصعبة.
وفي محور لا يقل أهمية، دقّ أعضاء الجمعية ناقوس الخطر بشأن الارتفاع غير المبرر للأسعار بسوق الجملة للخضر والفواكه، مسجلين وجود فارق كبير مقارنة مع أسواق مجاورة، وهو ما يثقل كاهل المواطنين ويضرب القدرة الشرائية في الصميم.
كما عاد ملف فوضى الباعة الجائلين إلى الواجهة، مع ما يرافقه من احتلال للملك العمومي وعرقلة لحركة السير، إلى جانب تسجيل تراجع مقلق في خدمات النظافة، نتيجة نقص المعدات والموارد البشرية، وهو ما يهدد الصحة العامة ويشوّه المشهد الحضري.
وفي ظل تداعيات الفيضانات، شددت الجمعية على ضرورة تعزيز المراقبة الصحية داخل الأحياء المتضررة، لتفادي انتشار الأمراض المرتبطة بالرطوبة، داعيةً في الوقت ذاته إلى التعجيل بفتح ملف المنازل الآيلة للسقوط، عبر إجراء خبرات تقنية دقيقة لضمان سلامة السكان وممتلكاتهم.
الاجتماع تطرق كذلك إلى إشكالية ملاعب القرب، حيث نبهت التنسيقية إلى وجود اختلالات في تدبيرها، تحرم فئات واسعة من الشباب، خاصة المنحدرين من أسر معوزة، من حقهم في الولوج العادل إلى هذه الفضاءات.
وفي سياق متصل، أثار الحاضرون تساؤلات حول توزيع المساعدات الغذائية (“القفة”)، مطالبين بمزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص بين الجمعيات، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت التنسيقية بالقصر الكبير عن فتح باب تلقي شكايات المواطنين، خصوصاً تلك المرتبطة بدعم المتضررين من الفيضانات وتوزيع المساعدات، في خطوة تروم تعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والتفاعل الجاد مع انشغالاتها.
رسائل قوية حملها هذا الاجتماع، تعكس إصرار المجتمع المدني على لعب دوره الرقابي والترافعي، والدفع في اتجاه إيجاد حلول عملية وعاجلة تعيد الثقة وتحسن ظروف عيش المواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...