مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
مع انطلاق الدراسة فعلياً اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، تعود الأسر المغربية إلى سباق سنوي مع الزمن لتأمين مستلزمات أبنائها، في موسم دراسي لا تقتصر كلفته على شراء الدفاتر والأقلام والكتب، بل تمتد إلى الحقائب والملابس والنقل والوجبات ومصاريف أخرى تختلف باختلاف المستوى الدراسي ونوع المؤسسة التعليمية.
ومع تراكم هذه النفقات في فترة زمنية قصيرة، يتحول الدخول المدرسي بالنسبة إلى عدد من الأسر إلى محطة مالية دقيقة، خصوصاً بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من طفل، حيث تصبح كل زيادة، مهما بدت محدودة في ثمن منتج واحد، مؤثرة عند احتساب مجموع المصاريف.
تبدأ رحلة الإنفاق عادة من لائحة اللوازم التي تتضمن الدفاتر والأقلام والأغلفة والأدوات الهندسية والرسم والملفات وغيرها، قبل أن تضاف إليها تكلفة الحقيبة والزي المدرسي، بحسب المؤسسة والمستوى.
وتختلف الفاتورة النهائية من أسرة إلى أخرى، تبعاً لعدد الأطفال ونوعية المنتجات والمحل الذي يتم اقتناؤها منه، فيما تدفع هذه الكلفة المتصاعدة بعض الأسر إلى اعتماد حلول لتقليص المصاريف، من قبيل مقارنة الأسعار، وإعادة استعمال بعض الأدوات والحقائب، أو التخلي عن اقتناء بعض العلامات التجارية الأكثر كلفة.
وبذلك، لم يعد السؤال بالنسبة إلى الأسر هو فقط ماذا يحتاج الطفل في بداية الموسم، وإنما كيف يمكن توفير هذه الحاجيات بأقل كلفة ممكنة.
ولا تتوقف الإكراهات عند اللوازم، إذ عاد ملف الكتب المدرسية إلى الواجهة مع تسجيل مهنيين في قطاع بيع الكتب نقصاً في بعض المقررات، خصوصاً المرتبطة بمؤسسات الريادة.
كما تحدثت رابطة الكتبيين عن زيادات في أسعار عدد من المقررات مقارنة بالموسم الماضي، من بينها كتب مدارس الريادة، حيث بلغت الزيادة، وفق تصريحات مهنية، نحو 5 دراهم في بعض الكتب باللغة الفرنسية وحوالي 9 دراهم في الكتب باللغة العربية، بينما سجلت بعض الكتب المستوردة المعتمدة في التعليم الخصوصي زيادات تراوحت بين 5 و20 درهماً في المادة الواحدة.
ويزيد النقص في بعض العناوين من صعوبة المهمة بالنسبة للأسر، إذ قد يضطر الآباء إلى البحث في أكثر من مكتبة لتوفير مقررات أبنائهم، بما يضيف مصاريف تنقل ووقت إلى فاتورة الدخول المدرسي.
وفي مقابل هذه المصاريف، تستفيد الأسر المؤهلة ضمن نظام الدعم الاجتماعي المباشر من منحة خاصة بمناسبة الدخول المدرسي.
وبحسب الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، تصرف المنحة خلال شتنبر للأسر المستفيدة من المنحة الشهرية، بقيمة 200 درهم عن كل طفل متمدرس في التعليم الابتدائي أو الثانوي الإعدادي، و300 درهم عن كل طفل في الثانوي التأهيلي، مع استفادة الأسر التي تستوفي شروط النظام وفق المساطر المحددة.
وتأتي هذه المنحة كآلية لمساندة الأسر في تحمل جزء من تكاليف التمدرس، غير أن تعدد بنود الإنفاق يجعلها لا تغطي بالضرورة سوى جزء من الفاتورة الإجمالية، التي تشمل إلى جانب اللوازم والكتب، النقل والملابس والوجبات ومصاريف أخرى تختلف حسب وضعية كل أسرة.
وتأخذ كلفة الدخول المدرسي بعداً أكبر لدى الأسر التي تختار التعليم الخصوصي، بالنظر إلى تعدد المصاريف المرتبطة بالتسجيل والكتب والزي المدرسي والنقل، إضافة إلى الواجبات الشهرية التي تشكل أصلاً التزاماً مالياً مستمراً طوال السنة.
أما في التعليم العمومي، فتظل الكلفة مرتبطة أساساً بالمستلزمات والكتب والنقل وغيرها من المصاريف المرافقة، مع استفادة الأسر المؤهلة من آليات الدعم الاجتماعي.
وبين متطلبات الموسم الدراسي والقدرة الشرائية للأسر، يكشف الدخول المدرسي في المغرب مرة أخرى أن كلفة التمدرس لا تحددها لائحة اللوازم وحدها، بل تتحكم فيها مجموعة واسعة من المصاريف التي تتراكم في بداية كل موسم، لتجعل من شتنبر اختباراً سنوياً لميزانية الأسر المغربية.
