Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

”الأصالة والمعاصرة”يفتح نقاش تخليق الحياة السياسية في ضوء تجارب دولية



الرباط/آخر خبر

نظّم حزب الأصالة والمعاصرة، عبر لجنة التحكيم والأخلاقيات المنبثقة عن مجلسه الوطني، ندوة علمية بالرباط تحت عنوان: “تخليق الحياة السياسية بين المرجعيات الوطنية والتجارب المقارنة”، بمشاركة خبراء مغاربة وأجانب، بهدف بحث سبل تعزيز الحكامة الحزبية في ضوء التشريع الوطني وتجارب دولية، خاصة من هولندا وجورجيا.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد النقاش حول ضرورة تخليق الممارسة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في الأحزاب والمؤسسات، انسجامًا مع التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية التي تربط المسؤولية بالمحاسبة وتكرّس مبادئ الحكامة الجيدة.

في كلمة باسم المكتب السياسي، شددت قلوب فيطح على أن تخليق الحياة السياسية يشكل رهانًا أساسيًا، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، معتبرة أن إعادة الاعتبار للعمل السياسي تمر عبر ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز ثقافة الممارسة النزيهة.

وأبرزت المتحدثة أن الحزب جعل من هذا الورش أولوية مركزية، مستحضرة الوثيقة المرجعية التي صودق عليها خلال المؤتمر الوطني الخامس، والتي أفردت حيزًا خاصًا لموضوع تخليق المشهد السياسي. كما ذكّرت بميثاق أخلاقيات الحزب الذي تمت المصادقة عليه خلال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الوطني، باعتباره إطارًا مؤطرًا للسلوك السياسي داخل التنظيم.

من جانبه، تناول محمد الحجيرة، رئيس لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، في مداخلة بعنوان “الدعم المالي للأحزاب السياسية وسؤال التخليق”، الإطار القانوني المنظم للتمويل العمومي للأحزاب، مؤكدًا أن التشريع يمنحها مكانة أساسية في البناء المؤسساتي.

وأشار إلى أن تقارير محاسباتية حديثة كشفت اختلالات في تدبير بعض النفقات، مبرزًا أن تقريرًا صادراً عن مجلس الحسابات سجّل عدم إرجاع 14 حزبًا لمبالغ تتجاوز 21 مليون درهم من الدعم العمومي، ما يطرح تحديات مرتبطة بالشفافية والمحاسبة، ويؤثر على صورة العمل الحزبي.

وفي مداخلة عن بُعد، عرضت تامارا تشوغوشفيلي، البرلمانية السابقة في مجلس النواب الجورجي، ملامح الإصلاحات التي شهدتها جورجيا ابتداءً من سنة 2017، والتي شملت مراجعة دستورية والانتقال نحو نظام برلماني دستوري أكثر تكريسًا لدور المؤسسة التشريعية.

وأوضحت أن وضع مدونة لقواعد السلوك لأعضاء البرلمان جاء ضمن إصلاح شامل استهدف تعزيز الرقابة والمساءلة، ومنح المعارضة صلاحيات أوضح في إحداث لجان تحقيق، فضلاً عن تمكين البرلمان من استدعاء المسؤولين الحكوميين ومساءلتهم.

وأكدت أن نجاح البرلمان في مساءلة الحكومة يقتضي أولاً التزام أعضائه بقواعد أخلاقية صارمة وضمان الشفافية أمام الرأي العام، معتبرة أن هذا المسار الإصلاحي أدى إلى إدراج مقتضيات جديدة في الدستور الجورجي واعتماد نظام داخلي حديث ومدونة سلوك برلمانية.

ويعكس تنظيم هذه الندوة توجهًا نحو الاستفادة من التجارب المقارنة في ترسيخ مبادئ النزاهة والحكامة داخل العمل الحزبي والمؤسساتي، في سياق وطني يشهد نقاشًا متواصلاً حول سبل تعزيز الثقة في الحياة السياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...