Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

احتقان متصاعد في قطاع التعليم: مطالب بتنفيذ الالتزامات قبل انتهاء الولاية الحكومية

 الرباط/ آخر خبر 

عبّرت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل عن قلقها المتزايد إزاء تعثر مسار الحوار الاجتماعي داخل وزارة التربية الوطنية، في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية دون تفعيل فعلي لعدد من الالتزامات التي تضمنتها اتفاقات سابقة، أبرزها اتفاقات يناير 2022 ودجنبر 2023. واعتبرت أن استمرار هذا الوضع ينذر باضطرابات اجتماعية داخل القطاع، مؤكدة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة.

وأشارت النقابة إلى أن هذه الاتفاقات جاءت في سياق حراك تعليمي وطني غير مسبوق دام لأكثر من ثلاثة أشهر، تكبّد خلاله نساء ورجال التعليم كلفة مهنية ومادية كبيرة، من اقتطاعات من الأجور إلى توقيفات وإجراءات تأديبية، بل وحتى متابعات قضائية في بعض الحالات. واعتبرت أن غياب التنفيذ الفعلي لما تم الاتفاق عليه يشكل تنكرا لتلك التضحيات، خاصة في ظل غياب رؤية نضالية واضحة واستمرار حالة الجمود.

وفي ما يتعلق باتفاق 18 يناير 2022، أوضحت النقابة أنه لم يُفعّل بالشكل الشامل الذي كان منتظرا، خصوصا في ما يخص تسوية وضعية حاملي الشهادات وتغيير الإطار، حيث اقتصر الأمر على مبادرات محدودة لم تشمل جميع الفئات المعنية، مما أبقى عددا كبيرا من الملفات عالقا.

أما اتفاق 10 دجنبر 2023، فرغم ما تضمنه من زيادات مالية، فقد اعتُبر أثره محدودا، سواء بسبب عدم تعميم بعض التعويضات أو نتيجة تآكل قيمتها بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة. ولفتت النقابة إلى أن هذه الزيادات لم تنعكس بشكل ملموس على القدرة الشرائية، خاصة مقارنة بقطاعات أخرى استفادت من تحسينات أكبر، مما زاد من شعور فئات واسعة بعدم الإنصاف.

وبخصوص اتفاق 26 دجنبر 2023، أكدت النقابة أنه رغم إصدار نظام أساسي معدل وتخصيص بعض الامتيازات، فإن تنزيل عدد من مقتضياته لا يزال متعثرا، خصوصا ما يتعلق بملف الدكاترة، وتأخر إصدار النصوص التطبيقية، وعدم انتظام مباريات تغيير الإطار، إلى جانب استمرار تعليق ملفات فئوية متعددة.

كما سجلت اختلالات في تدبير ملف الدكاترة، من خلال تحديد عدد المناصب في سقف محدود، وعدم وضوح في تنفيذ الجدولة الزمنية المعلنة، خاصة ما يتعلق بسنة 2025، معتبرة أن ذلك يعكس غياب التزام فعلي بحل هذا الملف بشكل جذري.

وفي سياق متصل، نبهت النقابة إلى أن ملف التوظيف بالتعاقد لا يزال مطروحا، رغم الحديث عن تسويته، مشيرة إلى استمرار الإحساس بعدم الاستقرار المهني لدى المعنيين، وغياب معالجة شاملة لمطالبهم الأساسية.

وانتقدت النقابة أداء بعض الهيئات الأكثر تمثيلية، معتبرة أن حضورها في الترافع النقابي يفتقر للفعالية، في ظل غياب ضغط ميداني حقيقي وصمت غير مبرر تجاه تعثر تنفيذ الاتفاقات.

وفي ختام موقفها، دعت النقابة إلى التعجيل بتنزيل كافة الالتزامات بشكل كامل ودون انتقائية، مع تسوية شاملة لملف الدكاترة، وإيجاد حلول منصفة لباقي الملفات العالقة، إلى جانب مراجعة الأجور بما ينسجم مع الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...