مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
12 عاما من العبودية : سليمان نورثوب
يروي الفيلم البريطاني “عبد ل 12 عاما”، قصة إختطاف واستعباد سليمان نورثوب ، رجل أسود حر يعمل نجارا وموسيقيا ويعيش مع زوجته وأبنائه في مدينة نيويورك ، إلا أن حياته الهادئة و البسيطة ستتحول إلى مأساة إنسانية و تتغير بشكل جذري، و نقطة التحول هاته ستبدأ في سنة 1841 حين التقى بطل الفيلم سليمان نورثوب بفنانين مغامرين و قدما له دعوة لمرافقتهما إلى واشنطن و مشاركتهما العمل في السيرك مقابل مبلغ مغري ، وبعد الحصول على أوراق في مدينة نيويورك تقبت أنه حرا .
قبلرتنقل سليمان صحبة الرجلين إلى العاصمة حيث كانت العبودية قانونية ،حصل على أوراق من بلدية نيويورك تثبت أنه إنسان حر، و حين وصولهم إلى هناك، وضع رفيقا سليمان مخدرا في شرابه، شعر بعدها بعياء شديد ثم فقد وعيه .
استيقظ سليمان تعبا خائر القوى، و وجد نفسه محبوسا داخل مبنى الكابتول الأمريكي في قبو حجري مقيدا إلى الأرض ، وقد تم الإستيلاء على وثائقه التي تثبت حريته ، و حين استفسر عما يحد، جاءه الخبر كصاعقة، فقد أبلغه أحد تجار الرقيق أنه قام بشرائه وسيرسله إلى نيو أورلينز ، وعندما قاوم نورثوب الأمر و صرخ أنه رجل حر ، قاموا بضربه بالسياط بوحشية ، و تم عرض سليمان في سوق العبيد، و اشتراه مالك مزرعة في منطقة النهر الأحمر بالقرب من ماركسفيل بولايلويزيانا، واقتيد لمزارع أخرى، مورست عليه كل أشكال الرق و الإستعباد طوال 12 عاما ، تحمل فيها سليمان العمل القسري والعبودية و الضرب.
إلتقى نورثوب عام 1852 شخصا يدعى باس حل ضيفا بمنزل مالك نورثوب ، وكان من مناهضي العبودية، فقص عليه سليمان حكايته، تأثر الرجل الغريب بما حدث لسليمان، فقرر مساعدته و بعث مجموعة من الرسائل لأصدقائه المحامين في نيويورك، الذين تفاعلوا مع القضية و إتخدوا خطوات قانونية إسثتنائية وحصلوا على الوثائق اللازمة التي تثبت حرية نورثوب ، و نجحوا في إعادة حريته إليه، وفي طريق عودته إلى نيويورك زار سليمان واشنطن مرة أخرى ، و حاول مقاضاة أحد وكلاء العبيد المتورطين في اختطافه ، لكن لم يسمح بسماع شهادته لأنه كان من أصحاب البشرة السوداء ، كتب سليمان لاحقا مقالا مطولا في صحيفة نيويورك تايمز في 20 يناير 1853 تحت عنوان ” قضية الإختطاف ” ليكتب قصته ” عبد لإثني عشر عاما ” .
اجتذبت القصة اهتماما كبيرا وأثارت جدلا واسعا في مدينة نيويورك لتتحول بعد عقود الى فيلم يوثق مرحلة مظلمة من التاريخ الأمريكي..
