مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعيد انتخاب المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك من الدور الأول ولمدة سنتين، في خطوة تعكس الثقة المتجددة للدول الإفريقية في الدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز السلم والاستقرار بالقارة.
وجاء انتخاب المغرب خلال أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، حيث حصدت المملكة أكثر من ثلثي أصوات الدول الأعضاء، بحصولها على 34 صوتاً، وهو ما مكّنها من الظفر بالمقعد من الجولة الأولى للاقتراع.
ويعد مجلس السلم والأمن أحد الأجهزة الرئيسية في هيكلة الاتحاد الإفريقي، إذ يتولى مسؤولية الوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها، إضافة إلى دعم عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وتعزيز الحكامة الرشيدة وسيادة القانون داخل الدول الأعضاء.
ويعكس هذا الانتخاب تقديرا إفريقيا للدور الفاعل الذي تضطلع به المملكة في معالجة قضايا السلم والأمن، سواء عبر مشاركتها في بعثات حفظ السلام الأممية والإفريقية، أو من خلال مبادراتها الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم التنمية المستدامة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار.
كما يأتي هذا الفوز ليكرس الحضور الدبلوماسي المتنامي للمغرب داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ويؤكد انخراطه العملي في مختلف القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي، بما في ذلك مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.
ومن المرتقب أن يساهم المغرب، خلال ولايته الجديدة، في دعم الجهود القارية الرامية إلى إسكات البنادق وتعزيز آليات الإنذار المبكر، فضلا عن الدفع نحو حلول إفريقية للأزمات الإفريقية، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية للاتحاد.
ويأتي هذا الانتخاب في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيدات أمنية متزايدة، ما يضع مجلس السلم والأمن أمام تحديات متعددة، من بينها النزاعات المسلحة، والتغيرات المناخية وتأثيرها على الاستقرار، فضلا عن الأزمات الإنسانية المتفاقمة في عدد من مناطق القارة.
ويرى متابعون أن التجربة التي راكمها المغرب في مجال الوساطة وتعزيز الحوار، إلى جانب مقاربته الشمولية التي تربط بين الأمن والتنمية، ستشكل إضافة نوعية لأشغال المجلس خلال السنتين المقبلتين.
وبهذا الانتخاب، يجدد المغرب التزامه الثابت بالعمل الجماعي الإفريقي، والمساهمة الفاعلة في ترسيخ السلم والأمن كمدخل أساسي لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة.
