مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
انطلقت، صباح يوم السبت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، بمشاركة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس في هذا الموعد القاري البارز.
وتنعقد القمة يومي 14 و15 فبراير الجاري تحت شعار: “ضمان توافر مستدام للمياه وأنظمة صرف صحي آمنة من أجل تحقيق أهداف أجندة 2063″، في سياق إفريقي ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتداعيات التغيرات المناخية، وما يرافقها من ضغوط متنامية على الأمن الغذائي والصحة العمومية ومسارات التنمية الشاملة.
ويضع هذا الاجتماع رفيع المستوى قضية الأمن المائي في صدارة الأولويات الإفريقية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي المنشود ضمن أجندة 2063، الإطار الاستراتيجي الطموح الذي اعتمدته القارة لرسم معالم نهضتها خلال العقود المقبلة.
ومن المرتقب أن يبحث القادة الأفارقة سبل تعزيز الحكامة الرشيدة للموارد المائية، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالتزود بالماء الصالح للشرب وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب تعبئة التمويلات الضرورية لمواجهة الإجهاد المائي، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة. كما ستتم مناقشة آليات تقوية التعاون الإقليمي في مجال تدبير الأحواض المائية المشتركة، بما يعزز الاستقرار ويحد من النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية.
ويكتسي موضوع القمة أهمية خاصة في ظل التحديات المناخية المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية، حيث تعاني عدة دول من موجات جفاف متكررة وفيضانات مدمرة، ما يفاقم أوضاع الهشاشة الاجتماعية ويهدد سبل عيش ملايين المواطنين.
وقد سبقت القمة أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي توجت بانتخاب المملكة المغربية عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد لولاية تمتد لسنتين. ويعد هذا الانتخاب مؤشرا على الثقة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية داخل المنظومة الإفريقية، وعلى الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم جهود السلم والاستقرار والتنمية بالقارة.
ويشكل مجلس السلم والأمن أحد الأجهزة المحورية داخل الاتحاد، إذ يتولى تتبع بؤر التوتر والنزاعات، واقتراح آليات الوساطة والتدخل الوقائي، فضلا عن مواكبة عمليات حفظ السلام وبناء السلم.
وتندرج مشاركة السيد عزيز أخنوش، ممثلا لجلالة الملك، في إطار التزام المغرب الراسخ بتعزيز العمل الإفريقي المشترك، وترسيخ مقاربة التعاون جنوب–جنوب، لاسيما في المجالات ذات الأولوية كالأمن المائي، والأمن الغذائي، والانتقال الطاقي.
ويؤكد حضور المملكة في هذا الاستحقاق القاري حرصها على الإسهام الفاعل في بلورة حلول عملية ومستدامة للتحديات البنيوية التي تواجه القارة، انطلاقا من رؤية تقوم على التضامن، والتكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات.
ومن المنتظر أن تخلص القمة إلى جملة من التوصيات والقرارات الرامية إلى تسريع وتيرة تنفيذ البرامج المرتبطة بالماء والصرف الصحي، بما يعزز فرص تحقيق أهداف التنمية المندمجة في أفق 2063، ويكرس تطلع الشعوب الإفريقية إلى مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا.
