مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أثارت وفاة مهاجر مغربي أثناء توقيفه من طرف الشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية موجة واسعة من الجدل، وسط مطالب حقوقية وسياسية بإجراء تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادث، في وقت دافعت فيه الحكومة الإيطالية عن عناصر الأمن ودعت إلى انتظار نتائج التحقيق القضائي.
وتوفي عبد الرحيم فقير (42 سنة)، وهو مغربي استقر بإيطاليا منذ طفولته، الأحد، خلال تدخل أمني لتوقيفه، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيطالية. وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع الضحية وهو يصرخ بالإيطالية: “ساعدوني… هذا يكفي”، بينما كان مثبتاً على الأرض من قبل عنصرين من الشرطة، بحضور طاقم الإسعاف.
وبحسب المصادر ذاتها، كان الراحل يعاني من مشاكل في القلب والربو، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن عناصر الشرطة أخبروا المسعفين بأن الرجل كان يمر بـ”أزمة نفسية”. ولم تؤكد السلطات القضائية حتى الآن السبب الرسمي للوفاة، في انتظار نتائج التحقيق.
وأعلنت النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيق قضائي، كما أمرت بالحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة والكاميرات المثبتة على أجساد عناصر الشرطة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة والمسؤوليات المحتملة.
من جهتها، قالت خديجة، شقيقة الضحية، في تصريحات لصحيفة كوريري ديلا سيرا، إن شقيقها “لم يكن يستحق أن يموت بهذه الطريقة”، معتبرة أن دور الشرطة يتمثل في حماية الأشخاص والتعامل مع من يمرون بأزمات صحية أو نفسية بطريقة تضمن سلامتهم.
وأشعلت القضية احتجاجات بمدينة بولونيا، حيث خرج متظاهرون للمطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت وقوع تجاوزات، رافعين شعارات تطالب بالعدالة لعبد الرحيم فقير.
في المقابل، دعا وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي إلى عدم إصدار أحكام مسبقة، مؤكداً ضرورة ترك القضاء يقوم بعمله، فيما عبر نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن دعمه لعناصر الشرطة، معتبراً أن من الواجب انتظار نتائج التحقيق قبل استخلاص أي استنتاجات.
في المقابل، انتقدت شخصيات من أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية تصريحات مسؤولي الحكومة، معتبرة أن الواقعة تستدعي تحقيقاً مستقلاً وشفافاً. كما عقد بعض النشطاء مقارنات مع قضايا سابقة شهدت وفيات أثناء تدخلات أمنية، مؤكدين أن هذه المقارنات تعكس مواقفهم ولا تمثل نتائج رسمية بشأن القضية.
وتتواصل التحقيقات القضائية في بولونيا، في وقت يترقب فيه الرأي العام الإيطالي نتائج الخبرات الطبية والقضائية التي ستحدد الأسباب الدقيقة للوفاة، وما إذا كانت هناك مسؤوليات جنائية أو إدارية تستوجب المتابعة.
