وفاة “سبايدر مان اليمن” تسلط الضوء على معاناة المواهب الشابة في ظل ظروف قاسية
شارك
آخر خبر
أسدل الستار على حياة الشاب اليمني القعقاع بن عنتر العبسي، المعروف بلقب “سبايدر مان اليمن”، بعد حادث مأساوي أثناء تسلقه فوهة بركانية بمدينة دمت، في واقعة أثارت تعاطفاً واسعاً داخل اليمن وخارجه.
وكان القعقاع، البالغ من العمر 20 عاماً، قد اكتسب شهرة محلية بفضل قدراته الاستثنائية على تسلق المنحدرات الصخرية وفوهة بركان حرضة دمت، حيث كان يؤدي حركات استعراضية ويكتب أسماء الزوار مقابل مبالغ مالية بسيطة تساعده على إعالة أسرته المكونة من عدة أفراد.
وتحولت الفوهة البركانية، التي تعد من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية في المنطقة، إلى مسرح للحادث الذي أودى بحياته بعد سقوطه أثناء مزاولة نشاطه المعتاد، في ظل غياب وسائل الحماية والسلامة الضرورية.
وبحسب إفادات أفراد من أسرته، فإن الظروف المعيشية الصعبة دفعت الشاب إلى مواصلة هذا النشاط رغم مخاطره، سعياً لتوفير مصدر دخل لأسرته في ظل محدودية فرص العمل والإمكانات المتاحة.
كما أعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول واقع المواهب الشابة في اليمن، والتحديات التي تواجهها بسبب ضعف الدعم والاحتضان، حيث تحدث مقربون من الراحل عن محاولات سابقة لتبني موهبته وفتح آفاق جديدة أمامه، إلا أن العوائق المادية والإدارية حالت دون تحقيق ذلك.
وتقع فوهة “حرضة دمت” في محافظة الضالع، وتعد من أبرز المواقع الطبيعية بالمنطقة، إذ تشتهر مدينة دمت بينابيعها الحارة ومؤهلاتها السياحية والعلاجية، ما يجعلها وجهة يقصدها العديد من الزوار.
وأثارت وفاة القعقاع موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن قصته تجسد معاناة شريحة من الشباب الموهوبين الذين يصارعون الظروف الاقتصادية الصعبة في غياب الدعم الكافي لتطوير قدراتهم وتحويل مواهبهم إلى فرص حقيقية للنجاح.