Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ندوة تناقش التقاطعات بين وسائل الإعلام وصناعة الألعاب الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

شهد فضاء الندوات ضمن فعاليات الدورة الثانية من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية “Morocco Gaming Expo”، الذي تحتضنه العاصمة الرباط من 2 إلى 6 يوليوز 2025، مساء السبت نقاشًا مستفيضًا حول نقاط التقاء قطاع وسائل الإعلام وصناعات الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حملت الندوة عنوان “Médias et industries du jeu dans la région MENA: Quelles convergences”، وأدارها الإعلامي المغربي نبيل بوحجرة، مدير قناة “TV5 MONDE Maghreb-Orient”، الذي أكد على أهمية الموضوع، مشيرًا إلى وجود تقاطعات عديدة بين صناعات الإعلام وألعاب الفيديو في المنطقة. وأوضح أن هذه التقاطعات تجسّدها الرغبة المشتركة في “سرد القصص” (storytelling)، حيث تختلف الوسائل لكن تبقى الغايات واحدة.

وأشار بوحجرة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد نموًا واضحًا في تطور الألعاب والرياضات الإلكترونية، موضحًا أن المغرب يعد من الدول الصاعدة والرائدة في هذا المجال الشبابي إلى جانب مصر والسعودية والإمارات.

وخلال مداخلته التي تفاعل معها الحاضرون، أكد الخبير الإعلامي وجود أوجه تشابه بين وسائل الإعلام التقليدية وألعاب الفيديو، خاصة من حيث تقنيات السرد الرقمي للقصص، معبّرًا عن أهمية أن تقوم الدول العربية بسرد قصصها بنفسها بدلاً من ترك المجال لغيرها، الذين قد يستغلون التراث والثقافات المحلية في صناعة ألعاب إلكترونية تستهدف جمهورها بدقة. وأوضح أن الإعلام يظل صانعًا لتوجهات الرأي العام وذوق الجمهور.

كما أشار إلى أن فئات الشباب واليافعين والمراهقين هي الأكثر اهتمامًا وانجذابًا لألعاب الفيديو، مشددًا على أن التقارب والتفاهم بين وسائل الإعلام التقليدية وصناعة الألعاب يمثلان عاملًا مهمًا لسد الفجوة بين القطاعين. وأوضح أن التعاون بين مهنيي الصناعتين سيساهم في تطوير نقاط التماس المشتركة وتعزيز التفاعل.

وذكر بوحجرة أن السرد القصصي هو القاسم المشترك بين الإعلام التقليدي وصناعات ألعاب الفيديو، مستشهدًا بأمثلة لأفلام تحولت إلى مسلسلات ثم إلى ألعاب فيديو، أو العكس. وأضاف أن التحدي الحالي يكمن في جذب فئات مجتمعية متنوعة ذات أذواق وتوجهات مختلفة إلى عالم صناعة الألعاب، خصوصًا في المغرب، حيث بدأ الشباب يبحثون عن مستثمرين ومحتضنين لتطوير ألعاب محلية الصنع تحمل قصصًا وأفكارًا مبتكرة.

وأكد المتحدث على أهمية استثمار التراث التاريخي والثقافي المغربي، إضافة إلى شغف الأجيال الصاعدة، في تطوير صناعة الألعاب، مع ضرورة الاستفادة من تسارع تقنيات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

واختتم بالتأكيد على أن تنظيم معرض خاص بالألعاب الإلكترونية في المغرب، يجمع مهنيين ومطوّرين ومستثمرين، يفتح أمام البلاد فرصًا كبيرة وآفاقًا واعدة للانتقال من مجرد مستهلك للهواة إلى منتج محترف وقائد في صناعة الألعاب الإلكترونية، وخلق قيمة مضافة حقيقية.

واستمر الزوار، لا سيما الشباب والأطفال، في التوافد بكثافة على المعرض طوال يوم السبت، وسط أجواء حيوية، فيما يُرتقب أن يختتم المعرض فعالياته يوم الأحد المقبل


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...