مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
منذ منتصف فبراير يطل علينا كل يوم، في نفس الموعد، من خلال شاشة التلفاز، الكل مترقب و متوجس، بملامح باد عليها التعب و الإعياء و بصوت رزين و هاديء، يلقي التحية، و يتلو بعدها حصيلة وزارة الصحة للرصد الوبائي، أرقام و نسب تتوالى بلكنة فاسية و صوت يخترقنا، نرنو إلى النتائج، و كلنا أمل في بشائر خير، تنهي كابوس الوباء الجاثم على صدورنا، هل تساءلنا يوما من يكون هذا الخطيب الذي يبعث صوته الطمأنينة حتى لو حمل لنا السيء من الأخبار، هل غلب الفضول على أحدهم يبحث عمن يكون هذا الجندي المرابض على خط النار الأمامي من الحرب مع العدو المجهري.

إنه الدكتور محمد اليوبي، ولد في منتصف الستينات بفاس، من عائلة تمتهن الطب، فهو أخ لطبيبين إثنين، حصل على دكتوراه في الطب سنة 1991 بالرباط، حاصل على مؤهل وطني في الطب الوقائي والصحة العامة والنظافة العامة، لديه درجة الماجستير في وبائيات الصحة العامة من المدرسة الوطنية للصحة العامة، التحق”بمعهد تطوير علم الأوبئة التطبيقي (IDEA) التابع لمؤسسة Mérieux بفرنسا، تابع بعدها الدورة الدولية في علم الأوبئة التدخلية في عام 2002″.
رقي إلى إلى مدير علم الأوبئة ومكافحة الأمراض، في شهر غشت عام 2018، خلفا للبروفيسور عبد الرحمن معروفي، الذي ترأس معهد باستور المغرب.
الدكتور محمد اليوبي مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض، و جهة الاتصال الرئيسية في المغرب مع منظمة الصحة العالمية لإدارة الأزمة الصحية المرتبطة بـ Covid-19 ، كان منذ بدء عمله الميداني خدوما محبا لعمله، فلم يتوانى عن الموافقة على تعيينه في مناطق بعيدة، يرفض زملاؤه العمل بها، فساكنة بني ملال و أزيلال تتذكر طبيبها المتواضع و السخي ماديا و معنويا و الناصح او الموجه الخدوم.

فضل الدكتور اليوبي الإستمرار في التحصيل العلمي و عدم الإكتفاء بمنصب طبيب مغمور في مدينة قصية، التحق بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية، و زاد طموحه أكثر بالتحاقه بفرنسا لدراسة علم الأوبئة، و حصل على منحة دراسية كاملة من الحكومة بفضل درجاته الدراسية، حيث فاز بالرتبة الأولى على فوجه الذي عدد أفراده محدود جدا.
تدرج اليوبي بعد عودته من فرنسا ، في عدة مناصب بوزارة الصحة، و تصادف وجوده على رأس مديرية الأوبئة باجتياح وباء كورونا للعالم، فكانت فرصته ليظهر حنكته و شدة بأسه في هكذا محن، اليوبي يفضل العمل بصمت متواريا على الأنظار، إلا أنه أجبر أن يكون في الواجهة، تقبله المغاربة أكثر بكثير مما تقبلو رئيس الحكومة، و استأنسوا بخطابه خلاف ما حدث مع الناطق الرسمي السابب بإسم الحكومة عبيابة، حتى خطاب الوزير آيت الطالب لم يشد المغاربة ، كما شدهم خطاب الدكتور محمد اليوبي.
