مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تحولت منصة المشجعين “RABAT LIVE ARENA”، التي تقرر نقلها من مركب الأمير مولاي الحسن إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لمواكبة مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، إلى محور انتقادات واسعة بسبب ما وصفه صحفيون ومشجعون باختلالات تنظيمية أثرت على أجواء الحدث.
وأفاد عدد من الحاضرين بأن مباريات المنتخب الوطني داخل فضاء المشجعين شهدت، منذ انطلاق البطولة، حالات من الاكتظاظ وسوء التنظيم، إلى جانب شكاوى من طريقة تعامل عناصر الأمن الخاص التابعة للشركة المكلفة بالحراسة، معتبرين أن هذه الممارسات أثرت على الأجواء الاحتفالية التي كان من المفترض أن ترافق متابعة مباريات “أسود الأطلس”.
وشملت الانتقادات أيضاً ظروف اشتغال الصحفيين والمصورين، حيث أكد عدد منهم أنهم واجهوا صعوبات في الولوج إلى الفضاء خلال مباراة المغرب وكندا، واضطر بعضهم إلى الانتظار لساعات قبل السماح لهم بالدخول، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم لمشادات كلامية، ووثق بعضها بمقاطع فيديو، كما أفادت جريدة “هبة بريس” بتعرض أحد مصوريها لاعتداء أثناء أداء مهامه.
ويرى مهنيون في قطاع الإعلام أن هذه الممارسات تعرقل عمل الصحافة وتمس بحق الإعلاميين في تغطية الأحداث، مؤكدين أن التنظيم الجيد لأي تظاهرة رياضية يقتضي توفير الظروف الملائمة لعمل الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بكل حرية وفي إطار من الاحترام المتبادل.
وفي المقابل، أثار ولوج عدد من صناع المحتوى والمؤثرين إلى فضاء المشجعين بسهولة، مقابل الصعوبات التي واجهها صحفيون مهنيون، تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في منح الاعتمادات وتنظيم الولوج، وهو ما اعتبره عدد من المهنيين مفارقة تستوجب التوضيح من الجهات المشرفة على الحدث.
وأكد صحفيون أن هذه الاختلالات انعكست سلباً على التغطية الإعلامية لمباريات المنتخب الوطني، داعين إلى مراجعة آليات تدبير العلاقة مع وسائل الإعلام، وتحميل الجهات المكلفة بالتواصل والتنظيم مسؤولية ضمان احترام حقوق الصحفيين وتيسير عملهم.
وفي المقابل، نوه عدد من الإعلاميين بالدور الذي قامت به مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية، مشيدين بحسن تعاملها واحترافيتها في تدبير الجوانب الأمنية، ومميزين بين تدخلات هذه المصالح وبين الممارسات المنسوبة إلى عناصر الأمن الخاص.
وتفاعلاً مع هذه التطورات، يستعد عدد من المصورين الصحفيين لتنظيم وقفة احتجاجية صامتة أمام المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، تزامناً مع مباراة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، تعبيراً عن رفضهم لما يعتبرونه تضييقاً متكرراً على عملهم. ومن المرتقب أن تحمل الوقفة طابعاً رمزياً، من خلال وضع شريط لاصق على الأفواه ووضع الكاميرات على الأرض، للمطالبة باحترام حرية العمل الصحفي وضمان كرامة الإعلاميين.
وامتدت الانتقادات إلى طريقة تدبير تذاكر الولوج إلى فضاء المشجعين، حيث اشتكى عدد من الجماهير من نفاد التذاكر منخفضة الثمن في وقت قياسي، مقابل استمرار توفر الفئات الأعلى سعراً، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طريقة توزيع التذاكر وعدد المقاعد المخصصة لكل فئة، فضلاً عن معايير تدبير المداخيل المرتبطة بهذه العملية.
وأمام تزايد هذه الشكاوى، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق للوقوف على حقيقة الاختلالات التي رافقت تنظيم فضاء المشجعين، والكشف عن المسؤوليات، مع اعتماد مزيد من الشفافية في تدبير الولوج والتذاكر، بما يضمن حقوق الجماهير والإعلاميين، ويحافظ على صورة التظاهرات الرياضية الوطنية التي يفترض أن تكون مناسبة للاحتفال ودعم المنتخب الوطني في أجواء يسودها التنظيم والاحترام.
