مستجدات في أزمة مدارس البعثة الفرنسية: لجنة تحقيق برلمانية على الخط
شارك
آخر خبر
تتجه أزمة مؤسسات التعليم التابعة لوكالة التعليم الفرنسي بالخارج (AEFE) نحو منعطف جديد، في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات التي يقودها أولياء أمور التلاميذ، احتجاجا على الزيادات المتكررة والمعتبرة في رسوم التمدرس، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة وأثقلت كاهل الأسر.
وفي تطور لافت، دخل مجلس الشيوخ الفرنسي على خط هذه الأزمة، بعدما قررت الغرفة الثانية للبرلمان الفرنسي إيفاد لجنة تحقيق برلمانية للوقوف على ملابسات تدبير الوكالة، والبحث في أسباب هذا الاحتقان المتواصل، وذلك استجابة لمطالب صريحة تدعو إلى تدخل مباشر من باريس.
ولا يتعلق الأمر، هذه المرة، بلجنة معلومات أو تقصي عادي، بل بلجنة تحقيق بصلاحيات أوسع، وهو ما يمنح هذا المسار بعدا مؤسساتيا أكثر جدية. ويرتقب أن يشكل هذا القرار مصدر طمأنة لأولياء الأمور، الذين دخلوا منذ أشهر في حوار وصف بـ”حوار الصم” مع مسؤولي الوكالة، قبل أن يتطور إلى حالة من التوتر والتشدد المتبادل، في ظل عجز إدارة AEFE عن تقديم تبريرات مقنعة للزيادات، أو إظهار التزام واضح بتحسين جودة تعليم يعتبره كثيرون في حالة تراجع.
ومن المنتظر أن تمكن جلسات الاستماع التي ستعقدها اللجنة البرلمانية ممثلي أولياء الأمور من عرض مطالبهم بشكل مفصل، وشرح السياق الذي أفضى إلى هذا الوضع المأزوم، والذي لم تعد تداعياته تقتصر على الفضاء المدرسي، بل امتدت إلى الاستقرار الأسري والنفسي لعدد كبير من العائلات.
وبعد استكمال التحقيقات، التي قد تمتد لأشهر، ستعد اللجنة تقريرا مفصلا يرفع إلى الجهات الفرنسية المعنية، وعلى رأسها وزارتا التربية الوطنية والشؤون الخارجية، إضافة إلى الجمعية الوطنية ورئاسة الجمهورية الفرنسية، الحريصة على الحفاظ على علاقات قوية ومتينة مع المغرب على مختلف المستويات.
ورغم أن أولياء الأمور لا يعلقون آمالا كبيرة على خفض فوري لرسوم التمدرس، إلا أنهم يتطلعون، في الحد الأدنى، إلى إرساء آليات أكثر شفافية لتأطير أي زيادات مستقبلية، واعتماد جدول زمني معقول يراعي القدرة الشرائية للأسر، ويأخذ بعين الاعتبار معطيات ظلت، حسبهم، مغيبة في مقاربة وكالة التعليم الفرنسي بالخارج.