مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
قصة مأساوية بكل تفاصيلها، أبكت العيون وأوجعت القلوب، وهزت عمق الأسرة التعليمية في منطقتي ابن مسيك والبرنوصي، بل وخلفت صدى حزينًا على الصعيد الوطني.
هي قصة أسرة صغيرة، مكونة من أب وأم وطفلين لم يبلغا بعد سن المراهقة، كانت عائدة من رحلة استجمام بمنتجع زفير بمراكش، تحمل في أحشائها فرحة الاصطياف وأملًا ببداية عام دراسي جديد، حافل بالعطاء والتفاني في خدمة التعليم.
الزوجان لم يكونا عاديين، بل من خيرة أطر الإدارة التربوية: الزوجة الراحلة “خ.ز” مديرة مدرسة رابعة العدوية الابتدائية التابعة لمديرية سيدي البرنوصي، والزوج الراحل “ع.ك” مدير مدرسة ابن العميد بمديرية ابن امسيك سيدي عثمان.
وفي طريق العودة، وبالضبط على الطريق السيار الرابط بين مراكش والدار البيضاء، وعلى مستوى النفوذ الترابي لمدينة سطات، وقعت الفاجعة المروعة. حادثة سير مميتة نتيجة اصطدام قوي بين سيارتهم وسيارة أخرى، أسفرت عن وفاة الزوجين في الحال، إلى جانب وفاة سائق السيارة الأخرى، بينما نجا الطفلان بأعجوبة من الحادث، رغم إصابتهما البليغة.
في لحظات، انتشر الخبر الحزين كالنار في الهشيم، وتحول محيط مستشفى الحسن الثاني بسطات إلى قبلة للمعزين، فيما نُقلت جثتا الفقيدين إلى مستودع الأموات، ونُقل الطفلان المصابان إلى أحد مستشفيات مدينة الدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية.
وعلى المنصات الاجتماعية، عجّت الصفحات بخبر الوفاة، وسرعان ما تم التعرف على هوية الراحلين، لتنهال التعاليق التي ترثيهما بعبارات الحزن، وتثني على حسن أخلاقهما، والتزامهما المهني، وتدبيرهما التربوي الحديث.
المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بابن مسيك، خرجت بتعزية رسمية عبر صفحتها الفايسبوكية، عبرت من خلالها المديرة الإقليمية، لطيفة لماليف، عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسرة الفقيد مدير مدرسة ابن العميد، باسمها وباسم كافة الأطر الإدارية والتربوية بالمديرية.
وفي نفس السياق، تفاعلت المديرية الإقليمية للبرنوصي، حيث نشر مديرها الإقليمي عبد العالي خلاد بلاغًا مؤثرًا، قال فيه إنه تلقى بحزن كبير وأسًى بالغ نبأ وفاة الراحلة “خ.ز”، مقدماً تعازيه الحارة لأسرتها الصغيرة والكبيرة، وداعيًا الله أن يتقبلها في جناته مع الصديقين والشهداء.
وقد شُيعت جنازتا الراحلين في جو مهيب، حضره عدد كبير من زملائهما وأصدقائهما، ممن أجمعوا على خصالهما الطيبة، وروحهما المهنية العالية، وانضباطهما الذي يضرب به المثل في الوسط التربوي.
انتهت الجنازة، وبقيت الذكرى محفورة في قلوب من عرفوهما، بينما يواصل الطفلان رحلة العلاج، محمّلين بقصة ستبقى محفورة في ذاكرتهما وذاكرة كل من سمع تفاصيلها.
رحم الله الفقيدين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما الصبر والسلوان، وشفا الطفلين شفاء لا يغادر سقما
