رسالة للأجهزة الأمنية بالعاصمة الإسماعيلية: رغم تنامي عدد الجرائم بمدينة مكناس
شارك
نودّ أن نوجّه رسالة شكر وتقدير للأجهزة الأمنية في العاصمة الإسماعيلية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها مع تنامي عدد الجرائم في مدينة مكناس. نحن نعلم علم اليقين بالمجهودات الجبارة التي تبذلونها من أجل نشر السلم والسلام، ونعلم حجم الضغوطات والصعوبات التي تواجهونها يومياً لضمان أمن وسلامة المواطنين.
ومع ذلك، نودّ التأكيد على أن السياسات العمومية المطبقة في المدينة لها اليد الكبرى في تفاقم ظاهرة الجرائم. فالوزر الأكبر يتحمله سياسيّو ومنتخبو مدينة مكناس الذين فشلوا فشلاً ذريعاً في تنفيذ إرادة ملك البلاد والشعب المكناسي. لقد حولوا المدينة إلى ساحة للصراعات والمنافسات الضيقة التي لا تخدم إلا مصالحهم الشخصية.
إن معظم مشاريع المدينة طالتها يد الإهمال وسوء التدبير، من انعدام الإنارة في الشوارع، إلى ملاعب القرب التي تحولت إلى شركات خاصة، وانعدام المتنفسات الطبيعية التي تعدّ ضرورية لراحة وسلامة المواطنين. اليوم، الأجهزة الأمنية تحصد ما زرعته أيدي السياسيين من سوء إدارة وإهمال.
نحن كمكناسيين، نشعر بأن جميع الأبواب قد أُغلقت في وجهنا، وليس لنا من نلجأ إليه سوى الله سبحانه وتعالى. شبابنا اليوم يتطاحنون فيما بينهم بسبب غياب الفرص والبيئة السليمة التي تتيح لهم التطور والعيش بكرامة. وفي الوقت ذاته، ينتظر السياسيون فقط المحطات الانتخابية لتقاسم الأصوات التي توصلهم إلى كراسي استغلال خيرات المدينة.
إن ندائي موجه لكل الضمائر الحية، ولما تبقى من رجال السياسة والمنتخبين الشرفاء، أن ينتفضوا ضد لوبيات الفساد التي يعرفها الجميع. لقد حان الوقت لإنقاذ شباب المدينة، ولنعمل جميعاً على خلق بيئة أفضل تضمن لهم مستقبلاً مشرقاً وأمناً مستداماً.
نحن على ثقة بأنكم، الأجهزة الأمنية، ستستمرون في بذل قصارى جهدكم رغم كل الصعوبات، ونحن ندعمكم ونقف إلى جانبكم في هذه المعركة الصعبة. ولكن يجب أن يتكاتف الجميع، سياسيين ومواطنين، لتحمل المسؤولية والعمل يداً بيد لإنقاذ مكناس من براثن الفساد والإهمال.