Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

رسائل فاترة في ذكرى 11 يناير تُثير القلق داخل حزب الاستقلال بفاس

فاس/آخر خبر

بمناسبة تخليد الذكرى السنوية لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظم حزب الاستقلال بجهة فاس مكناس تجمعاً خطابياً بقاعة جماعة فاس إحياءً لذكرى 11 يناير. غير أن هذا الموعد، الذي يُفترض أن يكون محطة رمزية قوية، مرّ في أجواء وُصفت بالباهتة.

وحسب متتبعين للشأن المحلي، اتسم اللقاء بضعف ملحوظ في الحضور والتفاعل، كما غابت عنه الرسائل السياسية القوية الموجهة للرأي العام، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة حقيقية حول الوضع التنظيمي للحزب داخل جهة تُعد من معاقله التاريخية. ويأتي ذلك رغم أن الحزب يترأس مجلس جهة فاس مكناس ويساهم في تسيير جماعة فاس إلى جانب حلفائه، وهو ما كان يُنتظر أن ينعكس دينامية وتنظيماً أقوى.

هذا المشهد فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان الحزب يمر بمرحلة تراجع في التعبئة والتأطير على المستوى الجهوي، أو أن الأمر يرتبط بإكراهات داخلية وصراعات غير معلنة، بل وربما مؤشرات أولية على خلافات تنظيمية بين الفاعلين المحليين.

وفي هذا السياق، يرى بعض المتابعين أن ضعف التعبئة خلال محطة رمزية من هذا الحجم قد يكون مرتبطاً ببداية صراع مبكر حول التزكيات الانتخابية، حيث تنشغل بعض القيادات بترتيب مواقعها المستقبلية بدل الانخراط في تقوية العمل الحزبي الميداني، خاصة في ظل الشكوك التي تحيط بعملية منح التزكيات.

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن الحزب مطالب اليوم بإعادة تقييم حضوره الجهوي من خلال مبادرات سياسية وتنموية ملموسة، لا تقتصر على اللقاءات الخطابية، بما يعكس مسؤوليته في تدبير الشأن العام ويعيد بناء الثقة بين القيادة والقواعد، خصوصاً في سياق اجتماعي واقتصادي حساس.

وأمام هذه المعطيات، يرى متتبعون أن حزب الاستقلال بجهة فاس مكناس لم ينجح في كسب رهان هذه المرحلة، ما يستدعي إعادة ترتيب الصفوف وتحسين الصورة لدى المواطنين الذين عبّروا في أكثر من مناسبة عن خيبة أملهم من أداء الحزب وعدم تلبيته لانتظاراتهم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...