مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يوافق اليوم 17 عشر من رمضان ذكرى غزوة بدر الكبرى التي مرت عليه 1439 سنة، و هي أول المعارك التي خاضها جيش المسلمين ضد جيش المشركين، و هي أول غزوة تحت قيادة النبي محمد عليه الصلاة و السلام، حدث في السنة الثانية من الهجرة ، و الذي وافق 13 مارس عام 624 ميلادية.
و أطلقت الكثير من الأوصاف على غزوة بدر منها “يوم الفرقان” و ” بدر الفرقان”، و تسبب انتصار المسلمين في هذه الغزوة بضرب هيبة كفار قريش في جزيرة العرب، و رفع معنويات المسلمين التي كسرت بسبب بطش و جبروت المشركين، و تسلطهم على كل من جاهر بإسلامه من الناس.

و سميت هذه الغزوة ب بدر نسبة إلى بئر بدر الواقعة بين مكة والمدينة المنورة، و التي شهدت على وطيس المعركة بين الحق و الباطل، و سقيت أرضه بدماء الشهداء الطاهر، واستولى المسلمون على بئر بدر وشربوا منها، و استسقى المسلمون من مياه تلك البئر و كانوا سدا منيعا حال دون وصول المشركين إلى مياهها.
و يرجع سبب هذه المعركة إلى ما كان يمارسه كفار قريش على المسلمين -الذين لم يتمكنوا من الهجرة نحو المدينة- من وحشية و تحقير، و قاموا بالإستيلاء على أموال و ممتلكات و منازل و أراضي و تجارة المهاجرين، و حين علم رسول الله صلى الله عليه و سلم بمرور قافلة في ملكية كفار قريش ، محملة بالمال و التجارة، قرر صلى الله عليه و سلم الإستيلاء عليها مقابل ما استباحه المشركين من أموال المسلمين، لكن القافلة كان يقودها أبا سفيان، و استطاع الفرار بها و الإستنجاد بمشركي مكة، الذين كانوا يعتقدون أن المسلمين لقمة سائغة و سيقضون عليهم بسهولة، و حشدوا جيشهم و انطلقوا نحوا جيش المسلمين الذي كان تحت القيادة الشريفة لخاتم النبيئين محمد عليه الصلاة و السلام.

و حشد الكفار ألف مقاتل من أشد رجالهم ، بينما جيش الحق يضم 313 مقاتل مسلم، لكن كفة الحق رجحت و مد الله المسلمين بجيش من الملائكة، مصداقا لقوله تعالى: “وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّة فَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون . إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِنَ المَلآئِكَةِ مُنزَلِين . بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِين”.
انتصر السلمون في المعركة نصرا ساحقا، استشهد خلاله ستة من المهاجرين، وسبعة من الأنصار، و غنم فيها المسلمون الكثير من الغنائم القيمة، و قتل في المعركة غير مأسوف عليهم 70 من المشركين، و سقط مثلهم في الأسر، ومن أشهر قتلى غزوة بدر الحكم بن هشام “أبو جهل”، و أمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة.
