Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

دوار نفزي جماعة زومي إقليم وزان  تحت تهديد الصيد العشوائي..

صمت السلطات يفاقم مخاوف الساكنة ويضع سلامة المواطنين وموسم جني الزيتون على المحك.

في مشهد يثير الاستياء ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفاعل الجهات المسؤولة مع انشغالات المواطنين، تواصل ساكنة دوار نفزي، التابع لجماعة زومي بإقليم وزان، التعبير عن قلقها واستنكارها لممارسات الصيد التي تتم بالقرب من التجمعات السكنية والأشجار المثمرة، في ظل ما تعتبره غياباً لتدخل حازم من السلطات المعنية، رغم سبق مراسلتها لكل من عامل إقليم وزان وقائد قيادة زومي ورئيس جماعة زومي.

ويزداد هذا الوضع إثارة للقلق مع اقتراب موسم جني الزيتون، الذي يمثل مورداً اقتصادياً مهماً للأسر المحلية، إذ إن استمرار إطلاق الأعيرة النارية بالقرب من المنازل والحقول يهدد سلامة السكان، ويعرض الأشجار والمحاصيل والممتلكات لمخاطر لا يمكن الاستهانة بها. كما يثير هذا السلوك تساؤلات جدية بشأن مدى التزام جمعية القنص المعنية، ومنخرطيها، باحترام حرمة التجمعات السكانية ومراعاة سلامة المواطنين وحماية الأشجار المثمرة، خاصة في فترة فلاحية حساسة تتطلب توفير شروط الأمن والطمأنينة، لا تحويل الحقول ومحيط المنازل إلى فضاءات للخوف والترقب.

إن خطورة الوضع لا تكمن فقط في الممارسات المبلغ عنها، بل أيضاً في استمرارها، بحسب إفادات الساكنة، رغم اللجوء إلى القنوات الإدارية المختصة، وهو ما يفرض مساءلة الجهات المعنية عن مآل الشكايات والتدابير الميدانية التي اتخذتها، إن وُجدت، لوضع حد لهذه المخاوف.

فالمراسلات الإدارية ليست غاية في حد ذاتها، ولا يجوز أن تتحول إلى مجرد وثائق محفوظة دون أثر ملموس على أرض الواقع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأمن الأشخاص وسلامة ممتلكاتهم. وأمام هذا الوضع، لم يعد مقبولاً الاكتفاء بالصمت أو التعامل مع شكاوى الساكنة بمنطق الانتظار، بل أصبح التدخل العاجل ضرورة تفرضها المسؤولية الإدارية والقانونية والأخلاقية، من خلال التحقق من الوقائع، ومراقبة أنشطة القنص ميدانياً، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند ثبوت المخالفات.

إن ساكنة دوار نفزي لا تطالب بامتيازات استثنائية، ولا تعادي ممارسة القنص في إطارها القانوني، وإنما تطالب بحقها المشروع في الأمن والعيش الكريم وحماية مورد رزقها، وترفض أن تظل سلامة أبنائها وأشجار زيتونها رهينة ممارسات غير منضبطة أو تأخر في الاستجابة.

وأمام اقتراب موسم الجني، فإن أي تأخير إضافي في معالجة هذه الشكاوى من شأنه أن يعمق شعور الساكنة بالتهميش ويقوض الثقة في جدوى التظلم لدى المؤسسات. فهل تتحرك الجهات المختصة قبل وقوع حادث لا تحمد عقباه، أم ستظل أصوات سكان دوار نفزي تصطدم بجدار الصمت، إلى أن تتحول المخاوف المتكررة إلى مأساة كان بالإمكان تفاديها بتدخل مسؤول وفي الوقت المناسب؟


شاهد أيضا

شاهد أيضا