مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
عاد ملف اعتماد الساعة الإضافية في المغرب إلى صدارة النقاش العمومي، مع تزايد التفاعل المجتمعي مع المبادرات المدنية المطالبة بالعودة إلى التوقيت القانوني. وتمكنت إحدى الحملات الوطنية في ظرف وجيز من جمع أكثر من 20 ألف توقيع على عريضة إلكترونية، ما يعكس اتساع رقعة الرافضين لهذا النظام الزمني.
وأفادت المعطيات المرتبطة بالحملة أن التفاعل لم يقتصر على الفضاء الرقمي، بل امتد إلى النقاش الإعلامي والمؤسساتي، حيث بدأ الموضوع يفرض حضوره داخل البرلمان، في مؤشر على تحوله من قضية تقنية إلى إشكال مجتمعي يرتبط بالأبعاد الصحية والاجتماعية والتربوية.
يرى معارضو الساعة الإضافية أن استمرار العمل بها يثير عدة إشكالات، خصوصًا فيما يتعلق بتأثيرها على الساعة البيولوجية للأفراد، وعلى ظروف الدراسة والعمل، إضافة إلى انعكاساتها على الحياة الأسرية والنفسية، خاصة خلال الفترات التي يقل فيها الضوء الطبيعي في الصباح.
ويعتبر متابعون أن النقاش تجاوز مسألة تنظيم الزمن الإداري، ليصبح مرتبطًا بجودة العيش ومدى ملاءمة السياسات العمومية لخصوصيات المجتمع المغربي.
في المقابل، تتمسك الحكومة بمواصلة اعتماد هذا التوقيت، وهو ما يزيد، حسب الفاعلين المدنيين، من الحاجة إلى مواصلة الترافع، خاصة مع اقتراب الفترة الصيفية التي تزداد فيها آثار هذا النظام الزمني على الحياة اليومية.
ضمن تحركاتها المقبلة، أعلنت الحملة عن برنامج عمل يقوم على ثلاث محاور رئيسية، أولها إعداد عريضة رسمية وفق الإطار القانوني المنظم للعرائض، بهدف نقل الملف من مستوى التعبئة الرقمية إلى المسار المؤسساتي.
كما تعتزم مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإجراء تقييم شامل لتداعيات الساعة الإضافية، استنادًا إلى معطيات علمية واجتماعية.
أما الخطوة الثالثة، فتتمثل في الدعوة إلى تبني “تصويت مشروط” خلال الانتخابات، عبر تشجيع الناخبين على دعم الأحزاب التي تلتزم بمراجعة نظام التوقيت الحالي، في توجه يربط الملف بالمحاسبة السياسية.
دعت الحملة إلى مواصلة التعبئة المجتمعية بشكل مسؤول، من أجل الدفع نحو نقاش عمومي يوازن بين متطلبات الاقتصاد واعتبارات الصحة والراحة الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة اعتماد توقيت يأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
في سياق متصل، أشارت ورقة تحليلية صادرة عن مركز متخصص في الدراسات الاستراتيجية إلى أن اعتماد التوقيت الإضافي بشكل دائم منذ سنة 2018 قد يترتب عنه آثار سلبية على الصحة العامة والسلامة الطرقية والتوازن المجالي، دون وجود أدلة حاسمة على تحقيق مكاسب واضحة في استهلاك الطاقة أو الإنتاجية، رغم مساهمته في التقارب الزمني مع أوروبا.
وأكدت الورقة أن هذا الخيار يستدعي تقييماً مستقلاً قائماً على معطيات دقيقة، في ظل استمرار الجدل حول كلفته ومنفعته.
من المرتقب أن يتم الانتقال مجددًا إلى التوقيت الصيفي بإضافة ساعة إلى التوقيت القانوني عند حلول الساعة الثانية صباحًا من يوم الأحد 22 مارس 2026، ليعود العمل بنظام (GMT+1).
