Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بين حلم التأشيرة ومأساة البحر.. وفاة لاعبة سابقة بالمغرب التطواني في طريقها إلى سبتة

تطوان/ سلمى الجندر 

تحولت قصة اللاعبة السابقة لنادي المغرب التطواني، فاتن بن عمر العزيزي، إلى واحدة من أكثر القصص مأساوية التي رافقت موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أنهى البحر حياتها في الوقت الذي كانت فيه قد حصلت على تأشيرة قانونية للسفر إلى إسبانيا، دون أن تعلم بذلك.

وكشف خال الراحلة، في تصريح له، أن فاتن كانت قد تقدمت منذ مدة بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى إسبانيا، غير أن الموافقة على طلبها صدرت في اليوم نفسه الذي غادرت فيه نحو شاطئ الفنيدق، مدفوعة بالأخبار المتداولة حول إمكانية العبور إلى سبتة، قبل أن تبتلعها أمواج البحر وتطوي آخر فصول حلمها.

وأضاف المصدر ذاته أن الراحلة، المنحدرة من مدينة تطوان، كانت تأمل في بناء مستقبل جديد خارج أرض الوطن، شأنها شأن آلاف الشباب الذين اندفعوا خلال الأيام الماضية نحو سواحل الفنيدق، غير أن رحلتها انتهت بصورة مأساوية، لتصبح إحدى ضحايا موجة الهجرة التي هزت الرأي العام المغربي والإسباني.

وكانت فاتن بن عمر العزيزي من الأسماء التي مارست كرة القدم النسوية، حيث حملت قميص نادي المغرب التطواني، قبل أن تدافع أيضاً عن ألوان المغرب أتلتيك طنجة، تاركة وراءها مسيرة رياضية توقفت قبل الأوان.

وتختزل قصة فاتن مفارقة مؤلمة؛ فبينما كانت تسلك أخطر الطرق للوصول إلى إسبانيا، كانت تأشيرتها القانونية قد صدرت بالفعل، لكن الخبر لم يصل إليها في الوقت المناسب. مفارقة أعادت إلى الواجهة الثمن الإنساني الباهظ للهجرة غير النظامية، وكشفت كيف يمكن لقرار اتخذ في لحظة يأس أن يحرم إنساناً من فرصة كانت أقرب إليه مما كان يتصور.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...