مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في مبادرة منسقة تهدف إلى إعادة إحياء فرص حل الدولتين، وُجهت أيضًا كرسالة إدانة قوية للسياسات الإسرائيلية القائمة على التهجير الجماعي والمجازر ضد الشعب الفلسطيني.
يُعتبر الاعتراف الثلاثي أحد أبرز المواقف الدولية حتى الآن في مواجهة ما يصفه مراقبون بـ”الإبادة الجماعية” التي تشنها إسرائيل على غزة والضفة الغربية. ويعكس القرار تنامي الضغوط العالمية، حتى من داخل المعسكر الغربي، على حكومة تل أبيب التي تواصل تحدي القانون الدولي ورفض قيام دولة فلسطينية.
لأول مرة في تاريخها، اعترفت لندن رسميًا بالدولة الفلسطينية، معتبرة القرار “ضرورة أخلاقية وسياسية”، ورفضًا صريحًا لمجازر إسرائيل وسياساتها الاستيطانية التي تقوّض حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ذهب أبعد من ذلك، إذ حمّل إسرائيل مسؤولية مباشرة عن “توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة” و”شن هجوم دموي على غزة أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في نزوح الملايين ومجاعة كان يمكن تفاديها”. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية “ترفض علنًا حل الدولتين، ما لم يترك خيارًا سوى تحرك المجتمع الدولي“.
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ووزيرة الخارجية بيني وونغشددا في بيان رسمي على أن “اعتراف أستراليا بفلسطين يعكس التزامها الراسخ بحل الدولتين كطريق وحيد لتحقيق سلام عادل ودائم للشعبين”. كما تزامن الإعلان مع وصول ألبانيز إلى نيويورك لحضور اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية.
الاعتراف الثلاثي لا يقتصر على الرمزية، بل يعزز من شرعية فلسطين على الصعيد الدولي، ويضع إسرائيل أمام ضغط غير مسبوق لمواجهة تبعات حربها المستمرة. ففي الوقت الذي يعيش فيه قطاع غزة ظروفًا كارثية من دمار ومجاعة وحصار خانق، يمثل القرار مؤشرًا على بداية تحول أوسع في المواقف الدولية تجاه محاسبة إسرائيل.
منذ أكتوبر 2023، تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 166 ألفًا، فضلًا عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض. وحده اليوم، قُتل 46 فلسطينيًا في قصف جديد على القطاع.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون بداية مسار دولي أوسع نحو الاعتراف الجماعي بفلسطين والضغط على إسرائيل لوقف جرائمها. لكنها في الوقت نفسه تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تدفع العالم أخيرًا إلى كسر حاجز الصمت والاصطفاف إلى جانب الحق الفلسطيني.
