Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المهندسة المغربية ابتهال أبو ساد تدعو المسلمين لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي وتحذّر من تسليحه ضد القيم الإنسانية

أخر خبر

وجهت المهندسة المغربية وخبيرة الذكاء الاصطناعي ابتهال أبو ساد دعوة قوية للمجتمعات المسلمة من أجل الانخراط الفاعل في صناعة مستقبل الذكاء الاصطناعي، محذّرة من خطورة البقاء في موقع المتفرج بينما تتحول هذه التكنولوجيا إلى أداة تأثير عالمي قد تُسخّر في اتجاهات تهدد القيم الإنسانية والعدالة.

وخلال مداخلتها الأسبوع الماضي ضمن فعالية نظّمها المجلس الإسلامي في بريطانيا، شددت أبو ساد على أن العالم يعيش اليوم تحوّلًا جذريًا تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنه من الضروري أن يتحمّل المسلمون مسؤوليتهم الأخلاقية والعلمية في فهم هذه الأدوات وتوجيهها لصالح الإنسانية.

وقالت: “الذكاء الاصطناعي موجود في كل مكان، ولا يمكننا الاستمرار في الجلوس على الهامش. كل سطر برمجي، كل نموذج نُدرّبه، كل قاعدة بيانات ننظمها… كلها قرارات أخلاقية تؤثر على حياة الناس”.

أبو ساد، وهي مهندسة برمجيات تخرّجت من جامعة هارفارد وعملت سابقًا ضمن فريق الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، عبّرت عن قلقها من استخدام هذه التقنيات في دعم أنظمة القمع والاحتلال، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الاستخدام الأكثر إثارة للقلق للتكنولوجيا في الحرب الحديثة”، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

وقالت: “في فلسطين، نرى كيف يُسخَّر الذكاء الاصطناعي في خدمة الإبادة الجماعية. هل سنبني الأدوات التي تحمي شعوبنا؟ هل نُدرّب شبابنا على فهم هذه النماذج؟ أم سنظل ننتظر أن يتصرف الآخرون بالنيابة عنا؟”.

وفي سياق حديثها عن قمة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير” التي تنظمها الأمم المتحدة، عبّرت أبو ساد عن رفضها الشديد لمنح منصة لشركات تكنولوجية كبرى قالت إنها “توفر البنية التحتية لتسريع الجرائم ضد الفلسطينيين”، على حد تعبيرها. وذكرت بالاسم شركات مثل مايكروسوفت، غوغل، أمازون، أوراكل، آي بي إم، سيسكو، وبالانتير.

وأضافت: “الأمم المتحدة، التي من المفترض أن تحمي القانون الدولي، أصبحت الآن شريكة لتلك الشركات التي تنتهكه علنًا. هذا غير قانوني وغير مقبول، ويجب أن يُواجَه بضغط عالمي”.

وكانت أبو ساد قد أثارت الجدل في وقت سابق من هذا العام حين قاطعت عرضًا مباشرًا للرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، مصطفى سليمان، قائلة: “مصطفى، عار عليك. أنت تدّعي العمل من أجل الخير، بينما مايكروسوفت تدعم آلة الحرب الإسرائيلية. خمسون ألف شخص ماتوا، ومايكروسوفت شريكة في الجريمة”.

وفي أعقاب هذه الحادثة، تم طردها من الشركة، ما أثار موجة تضامن واسعة معها في الأوساط الداعمة للقضية الفلسطينية وضمن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي تُصنف مايكروسوفت كإحدى أكثر الشركات تواطؤًا مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

ودعت أبو ساد إلى إدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ضمن خانة “التقنيات ذات الاستخدام المزدوج”، على غرار المواد النووية والكيميائية، مما يفرض عليها قيودًا قانونية ورقابة دولية صارمة.

وشددت على أن تنظيم هذه التقنيات لم يعد خيارًا، بل هو واجب إنساني وأخلاقي، قائلة: “علينا أن ننظّم الذكاء الاصطناعي قبل أن يفوت الأوان. لا يمكن للفلسطينيين… ولا للبشرية جمعاء… الانتظار أكثر”.

وفي رسالتها للمجتمعات الإسلامية، دعت أبو ساد إلى استلهام القيم الإسلامية في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، مؤكدة أن النبوة كانت دائمًا حاملة لرسالة التغيير. وقالت: “علّمنا النبي أن نُغيّر الخطأ بأيدينا. هذه الرسالة لا تخص فقط السياسة أو الأخلاق، بل تشمل التكنولوجيا والعلم أيضًا”.

واختتمت كلمتها قائلة: “لا يزال الوقت مبكرًا بما يكفي للقيام بالأشياء بشكل مختلف. لا تصدقوا من يقول إن التكنولوجيا حيادية. إن لم نوجّهها، سيوجّهها غيرنا… وربما ضدنا”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...