مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الخميس 09 مارس 2026، اجتماعا مستعجلا عن بعد بإستعمال تقنيات التناظر المرئي عبر تطبيق Google Meet، برئاسة الكاتب الجهوي الاخ حمزة ابراهيمي، وذلك على خلفية المعطيات الواردة بشأن إقدام إدارة المنطقة الصحية بالمجال الصحي بتطوان بالمجموعة الصحية الترابية على مباشرة إجراءات التعاقد مع شركة للمناولة لتفويت جزء من الخدمات المرتبطة بمقدمي العلاجات داخل المستشفى الجهوي للتخصصات.
و في مستهل الاجتماع استعرض أعضاء المكتب الجهوي أبرز مضامين وخلاصات اللقاءات السابقة التي عرفها القطاع على المستويين الجهوي والوطني، حيث توقف الحاضرون عند اجتماع 30 مارس الذي شارك فيه الأخ إبراهيم الهاشمي، والذي خصص لتدارس وضعية تقنيي النقل والإسعاف الصحي. وأكد المكتب الجهوي أن من بين النتائج المهمة التي تمخضت عن ذلك اللقاء تخصيص ما يفوق 200 منصب مالي من أجل إدراج مناصب توظيف تخص هذه الفئة، في خطوة اعتبرت مكسبا أوليا ينبغي تعزيزه بمزيد من الترافع والمتابعة.
كما تداول المكتب الجهوي في مضامين وخلاصات اجتماع ثلاثي الأطراف ضم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية وممثلي التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، بحضور الكاتب العام الوطني الدكتور كريم بالمقدم، إلى جانب الكاتب الجهوي وعدد من الإخوة المناضلين، من بينهم هشام الشيكي، هشام أماني، عبد الباري الشندودي، مصطفى الغم، وخالد المحجوبي. ونوه المجتمعون بالمرافعة الجادة والمسؤولة التي تقدم بها وفد النقابة الوطنية للصحة العمومية، وخاصة ما يتعلق بتقديم الخطوط العريضة للملف المطلبي الاستعجالي، الذي تم استخلاصه انطلاقا من نتائج استبيان شارك فيه حوالي 2500 إطار صحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وشدد المكتب الجهوي، في هذا السياق، على أن تنفيذ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية للالتزامات المعلنة عقب هذه اللقاءات يظل شرطا أساسيا لتهيئة الأرضية المناسبة لتنزيل اختصاصات المجموعة الصحية الترابية، ورفع حالة الغموض والضبابية التي ما تزال تحيط بالوضعية المهنية للشغيلة الصحية بالجهة.
ومن جهة أخرى، توقف الاجتماع عند اللقاء الذي عقده التنسيق النقابي الوطني بالقطاع الصحي مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، والذي خصص لتدارس مضامين مشروع الحركة الانتقالية ومشروع النظام الأساسي لمساعدي الصحة. وقد تم خلال هذا المحور الوقوف عند أبرز المقتضيات الواردة في المشروعين، وكذا رصد أهم التعديلات والمطالب الجوهرية التي ترى النقابة ضرورة إدراجها، على أن تتم مراسلة المكتب الوطني بشأنها قصد تبنيها والدفاع عنها في الاجتماعات التنظيمية المقبلة.
غير أن النقطة التي استأثرت بالحصة الأكبر من النقاش تمثلت في ما وصفه المكتب الجهوي بالخطوة الخطيرة المتمثلة في إقدام إدارة المنطقة الصحية بالمجال الصحي بتطوان على إبرام صفقة، في إطار التدبير المفوض، مع شركة للمناولة من أجل تفويت خدمات ترتبط بمساعدي العلاج. واعتبر المجتمعون أن هذا التوجه يشكل مساسا خطيرا بالاستقرار المهني، ويفتح الباب أمام إدخال أطراف من خارج منظومة التكوين الصحي لمزاولة مهام داخل المستشفيات العمومية، بما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على جودة الخدمات وعلى سلامة المرتفقين.
وأكد المكتب الجهوي أن هذا القرار لا يمكن التعامل معه كإجراء إداري عادي، بل هو، بحسب تعبيره، خط أحمر لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لصحة المرضى، ومن مساس بوظائف ومهام يفترض أن تضطلع بها أطر مهنية مؤهلة خضعت لتكوين متخصص داخل منظومة الصحة العمومية. كما اعتبر أن الاتجاه نحو تفويض هذه الخدمات لشركات المناولة يمثل تراجعا خطيرا عن أي توجه إصلاحي حقيقي يروم تطوير المنظومة الصحية والنهوض بأوضاع مهنييها، مؤكدا أن تفويض خدمات مقدمي العلاجات أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن السكوت عنه أو القبول به بأي حال من الأحوال.
كما سجل المكتب الجهوي استنكاره الشديد لما اعتبره إقداما على اتخاذ قرار أحادي الجانب دون إشراك النقابات الصحية المعنية، رغم أن اللقاء المنعقد بتاريخ 31 مارس كان يفترض أن يشكل منطلقا أساسيا لحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا المرتبطة بتدبير القطاع على المستوى الجهوي.
وعقب مناقشات معمقة، خلص المكتب الجهوي إلى جملة من القرارات والمواقف العملية، في مقدمتها توجيه مراسلات استنكارية إلى كل من السيد وزير الصحة و الحماية الاجتماعية و السيد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية، و السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، للمطالبة بالتدخل الفوري والعاجل من أجل إيقاف هذه الصفقة التي اعتبرها مضرة بمستقبل المرفق الصحي العمومي وبحقوق مهنيي القطاع. كما قرر المكتب الجهوي عقد ندوة صحفية لتنوير الرأي العام الصحي حول أهم خلاصات واستنتاجات الاستبيان، وتنوير الرأي العام الوطني حول أبرز مستجدات وتطورات المشهد الصحي على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة، مع الإبقاء على المكتب الجهوي في حالة انعقاد دائم لمواكبة مختلف التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات نضالية وتنظيمية في حينها.
ودعا المكتب الجهوي كذلك المكاتب الإقليمية إلى التعبئة والوحدة والتضامن، عبر إصدار بيانات توضيحية واستنكارية في الموضوع، مع الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية العادلة والمشروعة من أجل التصدي لهذا التوجه ووقف تداعياته. كما وجه نداء إلى الخريجين والطلبة من أجل التكتل والالتفاف حول الإطار النقابي العتيد، النقابة الوطنية للصحة العمومية، دفاعا عن الخدمات الصحية العمومية وعن المهن المرتبطة بتقديم العلاج والرعاية.
وفي السياق ذاته، دعا المكتب الجهوي جميع مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم إلى اليقظة والتصدي لكل محاولات تمرير التدبير المفوض داخل الخدمات الصحية التي تمس جوهر المرفق العمومي ووظائفه الأساسية. كما دعا أعضاء ومكونات المكتب الإقليمي بالمنطقة الصحية بتطوان إلى عقد اجتماع عاجل في أقرب الآجال، من أجل اتخاذ ما يلزم من خطوات وتدابير نضالية كفيلة بمواجهة بالهجمة الشرسة على الحقوق والمكتسبات.
وختم المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش بجهة طنجة تطوان الحسيمة أشغال اجتماعه بالتأكيد على مواصلة التعبئة والترافع الميداني والمؤسساتي دفاعا عن كرامة مهنيي الصحة، وعن حق المواطنين في خدمات صحية عمومية آمنة وذات جودة، مجددا تشبثه بخيار النضال المسؤول والوحدوي.
عاشت النقابة الوطنية للصحة العمومية صامدة ومناضلة.
حرر بطنجة بتاريخ 09 ابريل 2026
المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش
بالمجموعة الصحية الترابية و الوكالات الصحية
بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
