مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في إصدار جديد، حل المغرب في الرتبة 40 عالميا في مؤشر القوة الاستراتيجية العالمي، بعدما كان يحتل الرتبة 45 في النسخة السابقة من هذا المؤشر، و هو تحسن واضح جعله يرتقي للرتبة الرابعة إفريقياً، خلف كل من جنوب إفريقيا، (الأولى إفريقياً و 27 عالميا)، تليها نيجيريا (في الرتبة الثانية إفريقياً و 31 عالمياً)، ثم مصر (الثالثة إفريقياً و الأولى في منطقة شمال إفريقيا)، حيث احتلت مصر الرتبة 36 عالميا بفارق ضئيل عن المغرب.
عربياً، تصدرت المملكة العربية السعودية القائمة، و حلت في الرتبة 30 عالمياً، متفوقة على مصر، ليأتي بعدهما المغرب (في المركز الثالث عربياً و الثاني في شمال إفريقيا)، متقدماً على الإمارات العربية المتحدة التي حلت في المركز الرابع.
و يلاحظ تواجد كل دول شمال إفريقيا بقائمة العشرة الأوائل عربياً في مؤشر نصوح للقوة الاستراتيجية العالمي، إذ جاءت السودان في المركز الخامس، تليها الجزائر (في الرتبة السادسة عربياً و الرابعة في شمال إفريقيا)، و حل العراق في المركز السابع، متبوعاً بليبيا في الرتبة الثامنة، ثم تونس في المركز التاسع و الأخير في شمال إفريقيا، لتختتم الصومال القائمة في مفاجئة غير متوقعة.
من المؤشرات الفرعية التي تدعم ترتيب المغرب، حلوله في الرتبة 16 عالمياً في سكك القطارات فائقة السرعة، و الرتبة 20 عالمياً في رواج الحاويات التجارية، و الرتبة 25 في عدد السياح الأجانب، و الرتبة 32 فيما يخص المنطقة الاقتصادية الخالصة، و الرتبة 33 عالمياً في مؤشر طول الشواطئ، و مؤشر طول الطرق السيارة، و مساحة الأراضي القابلة للزراعة، و الرتبة 36 في مساحة الأراضي المسقية.
من أكبر المعيقات التي تواجهه، جاء استقلاله المائي (المياه العذبة المتجددة) كأكبر المشاكل، إذ احتل المغرب الرتبة 94 عالمياً في هذا المؤشر الفرعي، كما حل في الرتبة 68 عالمياً في مؤشر طول السكك الحديدية، و الرتبة 60 في مؤشر الناتج الداخلي الخام، و الرتبة 56 في طول الطرق المعبدة، و الرتبة 52 عالمياً في المؤشر الفرعي لعدد المطارات المعبدة. هذه الأرقام تحيل على أن المغرب، يحتاج إلى عدالة مجالية أكبر، عوض الاقتصار على بعض المناطق أو بعض المدن الكبرى، الأمر الذي يطرح معه مشكل التوزيع الجغرافي لاستثماراته في البنية التحتية.
ارتقى المغرب إلى الرتبة 40 عالمياً، و من المحتمل أن يحسن ترتيبه في النسخ القادمة من هذا المؤشر، مدفوعاً باستثماراته في البنية التحتية المرتبطة بتنظيم كأس العالم، و مدفوعاً أيضاً بإنفاقه العسكري الكبير، و مساهمته الفعالة في التجارة العالمية بفضل دخول مينائي الناظور غرب المتوسط و ميناء الداخلة الأطلسي للمنافسة، كما سيلعب موقعه كوجهة سياحية هامة دوراً محورياً في تحسين ترتيبه.
عالميـاً، تتسيد الصين مؤشر القوة الاستراتيجية العالمي، في تنافس محموم مع الولايات المتحدة الأمريكية، و هما تفرضان هيمنتهما بشكل واضح على هذا المؤشر. إذ حلت الصين في الرتبة الأولى عالميا برصيد 684 نقطة، تليها الولايات المتحدة بمعدل 617 نقطة، فيما جاءت الهند في المركز الثالث بواقع 329 نقطة فقط، مما يبين الهوة الشاسعة بين الصين و أمريكا من جهة، و باقي دول العالم من جهة أخرى.
جاءت روسيا رابعة في مؤشر القوة الاستراتيجية العالمي، تلتها كندا، ثم البرازيل في المركز السادس. و الملاحظ هنا، أن كل هذه الدول تمتاز بمساحة جغرافية كبيرة مترامية الأطراف، لتحل بعدهم فرنسا في الرتبة السابعة، متبوعة بأستراليا، ثم إندونيسيا، لتختتم اليابان قائمة العشرة الأوائل. و فيما يخص المراتب الخمسة التالية، فقد احتكرتها أوروبا بشكل شبه كلي، حيث جاءت إسبانيا في الرتبة 11 عالمياً في مفاجئة مدوية، تبعتها المكسيك في الرتبة 12، ثم المملكة المتحدة في الرتبة 13، و جاءت بعدهم، كل من إيطاليا و ألمانيا في الرتبتين 14 و 15 و بنفس التنقيط تقريباً.
يعطي مؤشر نصوح للقوة الاستراتيجية العالمي الفريد من نوعه، نظرة شاملة عن كل دولة، تعكس صورتها الحقيقية و مكانتها بين الأمم. وهو مؤشر عالمي شامل و جامع، يرتب الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، بناءاً على قياس مئات المؤشرات الفرعية في كل المجالات. و هو نتاج عمل كبير تشترك فيه العديد من الأطراف الأكاديمية و المنظمات غير الحكومية بالمغرب و خارجه، بناءاً على إحصائيات و دراسات موثوقة منجزة من طرف منظمات إقليمية و دولية، و مصادر حكومية رسمية.
