Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القنيطرة: استقالة حاتم برقية تهز “الأحرار” وتكشف توترات داخلية في توقيت حساس

القنيطرة / اخر خبر 

في تطور سياسي بارز بإقليم القنيطرة، أعلن المستشار البرلماني ورئيس جماعة سيدي علال التازي، حاتم  برقية، استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول وضعية التماسك الداخلي للحزب، خاصة في ظل ظرفية سياسية دقيقة.

وجاءت هذه الاستقالة بصيغة غير مألوفة، حيث تم إيداعها عبر مفوض قضائي، ما يعكس، وفق متابعين، طبيعة التوتر القائم داخل بعض هياكل الحزب، خصوصاً على المستوى الإقليمي.

وفي تصريح إعلامي، نفى حاتم برقية ارتباط قراره بأي حسابات انتخابية أو خلافات حول التزكيات، مؤكداً أن الأجواء التنظيمية لم تعد ملائمة للاستمرار، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن أساليب التدبير الداخلي وآليات التواصل داخل الحزب.

وتكتسي هذه الخطوة أبعاداً دستورية، إذ ينص الفصل 61 من الدستور المغربي على فقدان البرلماني لعضويته في حال تخليه عن الحزب الذي ترشح باسمه، ما يرجح احتمال إنهاء بن رقية لمهامه داخل المؤسسة التشريعية.

ورغم ذلك، شدد المعني بالأمر على أن استقالته لا تعني الانسحاب من العمل السياسي، بل تمثل مرحلة انتقالية نحو تموقع جديد، مع التأكيد على استمرار التزامه بقضايا الساكنة محلياً.

ولم يستبعد برقية إمكانية الالتحاق بأحد أحزاب الأغلبية الحكومية، في إشارة إلى توجه نحو إعادة ترتيب مساره السياسي ضمن نفس المشهد، ولكن بشروط مختلفة.

وتأتي هذه التطورات في سياق حركية سياسية متسارعة يعرفها إقليم القنيطرة، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث تتزايد مؤشرات إعادة تشكيل التوازنات داخل عدد من التنظيمات الحزبية.

ويرى متتبعون أن هذه الاستقالة تعكس دينامية أوسع على المستوى الوطني، تتسم ببروز الخلافات الداخلية إلى العلن، ما يضع الأحزاب أمام تحدي تعزيز تماسكها وإعادة بناء الثقة مع قواعدها.

وفي المجمل، تتجاوز هذه الخطوة بعدها الفردي لتشكل مؤشراً على تحولات أعمق داخل المشهد الحزبي المغربي، بين متطلبات الاستقرار التنظيمي وضغوط إعادة التموضع السياسي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...