Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

السوسيولوجيا ونبض المجتمع

أكد أوجيست كونت الذي يعد أول من ابتدع مصصطلح السوسيولوجيا انها هي علم للمجتمع وفي نفس السياق عمل ايميل دوركايم على تأسيسيه كعلم له تواجد معرفي خاص بذاته على مستوى الجامعة.

واستطاعت السوسيولوجيا اكتساح العالم الخارجي بفضل ترسيم اليات البحث وبتخصصها للأعمال السوسيولوجية التجريبية.
وإذا كانت السوسيولوجيا وليدة الحداثة جائت لإتمام المشروع العقلاني لعصر الأنوارو الذين اعتبروها فلاسفته علما يكشف عن الأسرار التي تقف وراء وظيفة المجتمع.
وقد استطاع هذا العلم عبر العديد من مفكريه وعلمائه إنشاء مدارس تاريخية شكلث ثورة معرفية وساهمت في تطوره كمدرسة شيكاغو ومدرسة فرانكفورت.حيث حاولت مختلف الدراسات التي قامو بها التأكيد على أن السوسيولوجيا هي دراسة الفعل الاجتماعي ومجالاته التي ينتجها الفرد أو مجموعة من الأفراد وأنها علم يحاول بشكل علمي مواكبة السياسات الاجتماعية والعمل الاجتماعي وبحاول تقديم بدائل علمية للمشاكل الاجتماعية المعقدة التي تنتاب المجتمعات كالنسيج العمراني والهجرة والانحراف والفقر…..
مما سبق نستتج أنه بالرجوع إلى مختلف المدارس بشتى أصنافها و تلاوينها الأوروبية والعربية ومفكريها فإننا نجد أن السوسيولوجيا كان منبعها الأساسي هي الثقافة الشعبية المجتمعية حيث أنها تعتبر مراة ومفتاحا لفهم التنوع داخل المجتمعات.
كما أنها تساهم بشكل فاعل في تشكيل الهوية الاجتماعية وتوجيه السلوك الجمعي. كل هذا يلعب دورا أساسيا في تحقيق التماسك المجتمعي وتعزيز الإنتماء للأفراد ويتعلق الأمر بالمعتقدات والعاداة والتقاليد وتنتقل عبر الأجيال من خلال التعليم والتنشئة الاجتماعية وتحدد طريقة تفكير الأفراد وتعاملهم مع الاخرين.
وتلعب الثقافة الشعبية دورا مهما في إنتاج العديد من القيم والعاداة والمعتقدات الإيجابية مثل احترام الكبير والتواضع والكرم والولاء للوطن…
ونجد العديد من علماء السوسيولوجيا الذين استطاعو أن يصفون قيم المجتمع وثقافتهم الشعبية مثل بيير بورديو الذين وصفهم بأصحاب الذوق الشعبي وأكد انهم لهم خصائص تميزهم مثل التضامن والعلاقات المتينة والكرم والبساطة وانطونيو غيدنز الذين وصفهم بأصحاب الحكمة العملية أو الحس السليم والذين يعرفون كيف يدبرون أمورهم بالمتاح وعندهم فطنة اجتماعية وطرق ناتجة عن الذكاء العاطفي والقدرة على خلق جو نظيف بدون تكلف.
ونجد كذلك في السوسيولوجيا العربية من وصفو حاملو الثقافة الشعبيةاو أولاد الشعب أو عامة الناس بكونهم متضامنون وواقعيون وحاملون لقيم مجتمعية رفيعة. وقد أكد عالم الاجتماع المصري سيد عويس بكونهم خيرة الناس وقد وصفهم الروائي العربي والعالمي عبد الرحمان منيف بالبسطاء الظرفاء الذين تؤخذ الحكمة من أفواههم.
وبالرجوع الى ما تداوله الراي العام الوطني من ردود افعال حول كلمة هركاوي التي اكدها الكوميدي المشهور حسن الفذ و الذي اشتهر بتمثيله لادوار مجتمعية لسلوكات مجتمعية ترجع الى الثقافة الشعبية لاولاد الشعب.
ان ما تم تداوله حول هذا المفهوم بكونه مفهوم سوسبولوجي فهو بعيد كل البعدعن السوسيولوجيا وادوارها العلمية فالسوسبولوجي من خلال حسه النقدي يسعى الى تقويم السلوك المدني لانه يعتبره جزء من ظواهر المجتمع الذي يدرسه وليس التهكم على. سلوكاته وثقافته وبث رسائل مسمومة والاستهزاء والترفع عليه
والفنان مهمته الاساسية هو محاولة بناء قيم مواطناتية فاعلة تحترم ثقاليد وثقافة المجتمع وتحاول قدر الامكان تبيان مشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة بقالب فني رصين.
فالمثقف العضوي هو الذي يعطي قيمة لابناء وطنه وطبقاته الاجتماعية عبر زرع قيم التماسك المجتمعي واحترام ثقافاته المحلية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...