مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم: بلغربي رضوان
تعتزم المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اتخاذ إجراءات حازمة للحجز على الحسابات البنكية للمقاولات المتعثرة التي لم تسدد ما عليها من ضرائب أو اشتراكات الضمان الاجتماعي. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الإيرادات المالية وضمان استدامة النظامين الضريبي والاجتماعي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ورغم أن هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بتحصيل مستحقاتها ودعم التوازن المالي، إلا أنها أثارت قلقًا واسعًا، خاصة بين المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني أصلًا من أزمات مالية خانقة. وقد تشمل الإجراءات الحجز على الحسابات البنكية الشخصية لأصحاب المقاولات، ما يهدد بإفلاس الكثير منها وزيادة معدلات البطالة وتراجع النشاط الاقتصادي.
في المقابل، يشدد خبراء اقتصاديون على أهمية هذه الخطوة لضمان التزام المقاولات بمسؤولياتها المالية، مع تأكيدهم على ضرورة اعتماد سياسات مرنة، مثل إعادة جدولة الديون أو تقديم تسهيلات مالية لتخفيف العبء عنها.
وتطالب الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بضرورة فتح حوار مع الحكومة لإيجاد حلول بديلة توازن بين تحصيل مستحقات الدولة وضمان استمرارية الأعمال.
إن المعضلة الكبرى تكمن في تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على إيرادات الدولة ودعم قطاع يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ما يتطلب سياسات ذكية تأخذ بعين الاعتبار واقع الاقتصاد واحتياجات المقاولات.
