Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

افتتاح 200 مركز صحي جديد في المغرب ضمن رؤية إصلاحية شاملة لتأهيل المنظومة الصحية

أخر خبر

أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، يوم الجمعة 25 يوليوز 2025، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لتشغيل 200 مركز صحي حضري وقروي من المستويين الأول والثاني، موزعة على ثماني جهات بالمملكة، وذلك عقب تأهيلها وتجهيزها وفق معايير الجيل الجديد للرعاية الصحية الأولية. وتأتي هذه الخطوة في سياق ترجمة عملية لورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز البنية التحتية الطبية بما يضمن خدمات صحية ذات جودة عالية وشاملة لكل المواطنين.

انطلقت هذه المبادرة الصحية من المركز الصحي الحضري “القدس” بمدينة الرشيدية، في توقيت اختير له رمزية خاصة تزامناً مع الاحتفالات بـالذكرى 26 لعيد العرش المجيد. وعرفت هذه المحطة الرمزية حضور عدد من المسؤولين، أبرزهم والي جهة درعة تافيلالت، وعاملي إقليمي الرشيدية وتنغير، بالإضافة إلى المديرين الجهويين للصحة المشاركين عن بُعد، في إشارة إلى التلاحم بين مختلف المستويات الإدارية لإنجاح هذا الورش الوطني.

ضمن برنامج وطني لتوسيع العرض الصحي، تم توزيع المراكز الصحية الجديدة بشكل يعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة الترابية وتقليص الفوارق المجالية. وقد استفادت جهة درعة تافيلالت من أكبر حصة بـ40 مركزاً، تلتها جهة فاس-مكناس بـ39، ثم جهة الشرق بـ31، وجهة كلميم واد نون بـ30 مركزاً. أما جهة مراكش-آسفي فقد شهدت افتتاح 24 مركزاً، وجهة سوس-ماسة 21 مركزاً، وجهة بني ملال خنيفرة 10 مراكز، في حين عرفت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إدماج 5 مراكز جديدة.

هذا التوزيع يعكس مقاربة الدولة الرامية إلى تعميم التغطية الصحية وضمان استمرارية العلاج، مع التركيز على المناطق ذات الهشاشة الجغرافية والاجتماعية، في انسجام مع أولويات الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية.

تُعد هذه المراكز الصحية الجديدة حجر الزاوية في النموذج الصحي الجديد، حيث تم تأهيلها وتجهيزها لتقديم خدمات شاملة ومتكاملة، تشمل الطب العام، تتبع الأمراض المزمنة، صحة الأم والطفل، الصحة المدرسية، العلاجات التمريضية، إضافة إلى برامج الوقاية، التوعية والتثقيف الصحي، واليقظة الوبائية. وتم تعزيز هذه المنشآت بأطر طبية وتمريضية مؤهلة، وتجهيزات بيوطبية متطورة تواكب المعايير الحديثة.

ويأتي هذا المشروع في صلب الاستراتيجية الوطنية الكبرى لإصلاح القطاع الصحي، والتي ترتكز على دعم مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها المدخل الرئيسي لمنظومة علاج فعالة وشاملة. ويُتوقع أن يشكل هذا الورش دفعة قوية لتنزيل أهداف البرنامج الحكومي الهادف إلى تأهيل 1400 مركز صحي عبر التراب الوطني.

ويُنظر إلى هذه الخطوة كترجمة ميدانية للرؤية الملكية، التي تعتبر أن الصحة حق للجميع وليست امتيازاً لفئة دون أخرى، في إطار مشروع وطني يهدف إلى إرساء نموذج صحي أكثر عدلاً وإنصافاً واستدامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...