مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أشاد رؤساء البرلمانات الوطنية في الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي بالمبادرة التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين هذه الدول ضمن ما يُعرف بـ”مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية”. جاء ذلك في إعلان الرباط الصادر في ختام اجتماعهم الذي عُقد بالعاصمة المغربية، حيث اعتبروا هذه المبادرة خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى فضاء ديناميكي يعزز التواصل الإنساني، والاندماج الاقتصادي، والتنمية المستدامة، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات الدولية، بما ينسجم مع رؤية العاهل المغربي لتمكين دول الساحل الإفريقي من الوصول إلى المحيط الأطلسي.

وأكد المشاركون أن هذا المسلسل يحمل رهانات جيوسياسية كبرى، ويستند إلى الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها الدول الـ23 المطلة على المحيط الأطلسي، مشيرين إلى دوره في تسريع الاندماج القاري وتعزيز منطقة التجارة الحرة الإفريقية. وأبرزوا أهمية هذا المشروع في جعله بوابة رئيسية لانفتاح القارة على الأسواق العالمية، بفضل موقعه الاستراتيجي وما يوفره من فرص هائلة لتنمية البنية التحتية، وتطوير شبكات النقل، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد إعلان الرباط على أن هذا المسار الطموح ينسجم مع مشاريع استراتيجية أخرى ذات بُعد قاري، من أبرزها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي سيربط 13 دولة إفريقية بأوروبا، مما يجعله شريانًا اقتصاديًا حيويًا للمنطقة، إلى جانب مبادرة تمكين دول الساحل من النفاذ إلى المحيط الأطلسي، والتي ستساهم في تعزيز التكامل الإقليمي. وأوضح الإعلان أن نجاح هذا المسلسل يستند إلى نهج تشاركي يعتمد على التنسيق الوثيق بين مختلف الفاعلين، داعيًا إلى توسيع نطاق التفكير والتخطيط المشترك، لضمان انخراط جميع المؤسسات الوطنية في الدول المعنية.
وفي هذا الإطار، دعا رؤساء البرلمانات إلى تعزيز الجهود الترويجية لتعريف الأوساط الاقتصادية والمالية العالمية بهذه المبادرة، حتى تصبح جزءًا من الأجندة الاقتصادية الدولية، وتحظى باهتمام المستثمرين الدوليين والشركات الكبرى، بما يساهم في جذب الاستثمارات الضخمة إلى المنطقة. كما جددوا التزامهم بالترافع عن هذه المبادرة في المحافل البرلمانية الدولية، انطلاقًا من إيمانهم بضرورة ترسيخ التضامن الإفريقي، وحل النزاعات عبر الحوار السلمي، بعيدًا عن أي لجوء للقوة.
ولتفعيل هذا الالتزام على أرض الواقع، قرر رؤساء البرلمانات إحداث شبكة برلمانية للدول الإفريقية الأطلسية، تهدف إلى تنسيق الجهود، وتوثيق العمل المشترك، وتعزيز التعاون بين البرلمانات الوطنية، بما يضمن استدامة هذا المسار ودعم خطواته المستقبلية.

وفي سياق آخر، شدد إعلان الرباط على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للعلاقات بين الدول الإفريقية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك حجر الأساس في أي تعاون إقليمي ناجح. كما اختُتم الإعلان بتوجيه الشكر للمملكة المغربية على استضافة هذا الاجتماع البرلماني، تقديرًا لدورها الريادي في دعم قضايا القارة الإفريقية، وتأكيدًا على ضرورة تعزيز التعاون الإفريقي وفق رؤية تقوم على الثقة المتبادلة والتضامن بين دول القارة.
