Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إسدال الستار على الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للكاريكاتير بإفريقيا بأكادير

أسدل الستار مساء الأحد على فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للكاريكاتير بإفريقيا (فيكا)، التي احتضنتها مدينة أكادير في الفترة الممتدة من 13 إلى 16 دجنبر، تحت شعار “البحار والمحيطات… ثروة كونية في خطر”. وهي دورة رسخت مكانة هذا الموعد الثقافي باعتباره أكبر تظاهرة متخصصة في فن الكاريكاتير على الصعيد الإفريقي، وملتقى دولياً بارزاً يستقطب أسماء فنية من مختلف أنحاء العالم.

سجلت دورة 2025 مشاركة لافتة لـ 409 فنانا وفنانة يمثلون 72 دولة، من بينهم 28 مشاركا مغربيا، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذا الحدث الفني الذي تنظمه جمعية أطلس للكاريكاتير (AAC) وأسبوعية لوكنار ليبيري، بدعم من وزارة الشباب والثقافة.

وخلال حفل الافتتاح الذي عرف حضور عدد من الشخصيات الفنية والثقافية، أكد كل من مدير المهرجان الفنان الصحافي ناجي بناجي، والمنسق العام الدكتور هشام خليفي، وممثل المديرية الجهوية للثقافة عبد الله أبودرار، والفنان فيصل أحميشان، على أهمية المهرجان كفضاء دولي يساهم في إبراز قوة الكاريكاتير كأداة تعبيرية قادرة على مناقشة قضايا كونية بروح نقدية وبعد جمالي.

أعلنت اللجنة المنظمة عن نتائج مسابقة الدورة، حيث توج الفنان المغربي يوسف خويلة بالجائزة الأولى، فيما نال الفنان عبد الله درقاوي جائزة خاصة. أما الجائزتان الثانية والثالثة فعادتا على التوالي إلى ليو تشيانغ (الصين) وإسماعيل بابائي (إيران).

كما تم منح جوائز خاصة لفنانين من كوسوفو وتركيا والمغرب، بالإضافة إلى عشر جوائز شرفية لفنانين من مختلف الدول، مما يعكس التنوع الجغرافي والثراء الإبداعي الذي يميّز مشاركات هذا الحدث.

وفي فئة البورتريه الكاريكاتيري المخصصة لتكريم الفنان بوعلي مبارك، فاز كل من:

الجائزة الأولى:زوران توفيراك توكو – صربيا

الجائزة الثانية:ماركو داجوستينو – إيطاليا

الجائزة الثالثة:طيبة خليلي مهر – إيران

كما برزت أسماء أخرى من البرتغال ورومانيا والصين ضمن المتوجين.

خصصت الدورة فقرة تكريمية للفنان المغربي والعالمي بوعلي مبارك، أحد أبرز رواد الكاريكاتير بالمغرب، تقديرا لمسيرته الطويلة وإسهاماته في تطوير هذا الفن داخل الصحافة الوطنية. وشهد الحفل شهادات مؤثرة قدمها عدد من الفنانين، من بينهم العربي الصبان، عبد الله الدرقاوي، محمد العابد، إبراهيم الحيسن.

إلى جانب المعرض الرئيس الذي ضم أعمال كل المشاركين، تميزت الدورة بعرض متنقل تناول موضوع البحار والمحيطات، جاب مؤسسات ثقافية وتربوية لنشر الوعي البيئي عبر الفن. كما شهدت نسخة هذا العام توقيع كتاب “السخرية والحرية: الكاريكاتير السياسي في الصحافة المغربية” للصحافي والباحث بوشعيب الضبار.

لقد عرف المهرجان تنظيم ندوة فكرية كبرى ناقشت دور رسام الكاريكاتير في الدفاع عن القضية الوطنية، والفوارق بين الكاريكاتير الورقي والكاريكاتير الرقمي، وصولا إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على هذا الفن. شارك في الندوة فنانون وصحافيون بارزون إلى جانب المكرم بوعلي مبارك.

كما احتضنت مدينة الدشيرة ندوة خاصة بالفنانين المغاربة تناولت وضعية الفنان داخل الحقل الإعلامي الوطني وما يواجهه من تحديات.

وفي إطار تشجيع المواهب الصاعدة، نظم المهرجان ورشات تكوينية لفائدة الأطفال، أشرف عليها فنانون مرموقون، كما تم توزيع جوائز خاصة على المشاركين اليافعين في مسابقة سنوية حول موضوع البيئة البحرية.

بهذه الفعاليات المتنوعة والغنية، يواصل مهرجان “فيكا” ترسيخ مكانته كفضاء ثقافي وفني يعزز حضور الكاريكاتير كفن ملتزم، قادر على المساهمة في النقاش العمومي وتوجيه البوصلة نحو قضايا كونية كبرى.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...